تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 604

مساهمون:

ص٦٠٤
فإنها مطهرة لبدنه أو لباسه ، أو فرشه ، أو ظرفه أو غير ذلك مما في يده ( 1 ) بشروط خمسة ( الأول ) أن يكون عالما بملاقات المذكورات للنجس الفلاني ( 2 )
شرح
العلم بالنجاسة مع اتفاقهما في عدم اعتبار الاستعمال فيما هو مشروط بالطهارة . وكيف كان فالعمدة في دليل المسألة في جميع هذه الوجوه انما هو السيرة القطعية من المسلمين حتى على الوجه الثاني - أعني - اعتبار الأمرين . فإن أصالة الصحة في عمل المسلم لا يترتب عليها لازم الصحة الذي هو التطهير فلا بد من ضم السيرة لتكون دليلا خاصا في حجية هذا الأصل المثبت . ولعل المطلب غير مبتنى على أصالة الصحة ، بل يمكن دعوى السيرة على اتخاذهم عمل المسلم امارة على التطهير . ولا يبعد أن يكون ذلك هو المستفاد من حاشية الشيخ ( ره ) حيث قال في حاشيته واستعمال - يعنى - واعتبار استعمال يكون امارة على الطهارة بحسب حال نوع المسلم انتهى - وتكون السيرة دليلا على حجية هذه الإمارة فلا ربط لذلك بأصالة الصحة في عمل المسلم التي لا يترتب عليها إلا صحة عمله وانه لم يعص اللَّه ، دون لازم ذلك وهو التطهير . وعلى كل حال ان أصالة الصحة بعد الالتزام بترتيب لازمها الذي هو التطهير ، أو أمارية عمله انما يكون بعد انسداد احتمال نسيانه النجاسة ، أو غفلته عنها . الا ان يعضد ذلك بأصالة عدم الغفلة والنسيان ، أو يدعى ان أمارية عمله على التطهير شامل لما إذا احتمل الغفلة والنسيان من دون حاجة إلى أن نعضدها بأصالة عدم الغفلة والنسيان . ( 1 ) التوسعة لهذه الأمور متوقف على ثبوت السيرة فيها . بل الذي ثبت من المحقق كاشف الغطاء ( قده ) التوسعة إلى الحيوان الذي تحت يده فيما لو احتملنا عدم زوال عين النجاسة عنه الذي هو المطهر له . وفي التوسعة في هذه السيرة تأمل لأن القدر المتيقن هو البدن كما عن الموجز والمستند . ( 2 ) لو كان التعبير بدل هذه الجملة هكذا - أن يكون عالما بتنجس بدنه
دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 604 | حسن سعيد