شرح
يشترط فيه الطهارة - بل يكفي عنده احتمال التطهير من باب الاتفاق حيث يقول في النجاة - بل الأقوى الاكتفاء معها باحتمال الطهارة وان لم يكن عالما بالنجاسة أو غير مكلف بإزالتها لجنون ونحوه إلخ . فإن إدخال المجنون يدل على أنه لا يعتبر الاستعمال فيما هو مشروط بالطهارة .
« الثاني » ما ذهب إليه المحقق الأنصاري ( قده ) وهو اعتبار كلا القيدين المتقدمين حيث يقول في حاشيته على نجاة العباد ما لفظه « الأحوط الأقوى اعتبار علمه بالنجاسة ، واستعمال ما يكون أمارة الطهارة بحسب حال نوع المسلم .
« الثالث » عدم اعتبار الأول ، واعتبار الثاني . ولا يبعد نسبته إلى المحقق كاشف الغطاء ( ره ) حيث قال ما نصه « والظاهر إلحاق جميع ما يستعمله المسلمون من حيث يعلمون أو لا يعلمون » : وقال ما لفظه « ولا يجرى الحكم فيما يغيب عنه من ثيابه ، أو أنيته . ونحوها إلا إذا كان المباشر غيره إلخ » فإنه ظاهر في اعتبار المباشرة التي هي عبارة أخرى عن استعماله فيما يشترط فيه الطهارة فلاحظ بل عبارته الأولى تضمنت لفظ الاستعمال بقوله « والظاهر إلحاق جميع ما يستعمله المسلمون » إلخ .
« الرابع » عكس الثالث - أي اعتبار الشرط الأول دون الثاني - والظاهر هو المستفاد من كلمات صاحب الجواهر ( ره ) الذي صدر عبارته في النجاة بقوله : « عاشرها - الغيبة فإنها مطهرة للإنسان وثيابه وفرشه وأوانيه وغيرها مع علمه بالنجاسة واحتمال التطهير من غير فرق بين التسامح في دنية وعدمه ، بل الأقوى الاكتفاء معها باحتمال الطهارة وان لم يكن عالما بالنجاسة ، أو غير مكلف بإزالتها كالمجنون » إلخ .
فإن حاصل المخالفة بين ما قبل قوله : بل ، وبين ما بعدها . انما هو في اعتبار