تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 605

مساهمون:

ص٦٠٥
( الثاني ) علمه بكون ذلك الشيء نجسا ، أو متنجسا اجتهادا أو تقليدا ( الثالث ) استعماله لذلك الشيء فيما يشترط فيه الطهارة على وجه يكون أمارة نوعية على طهارته من باب حمل فعل المسلم على الصحة ( 1 ) - الرابع - علمه باشتراط الطهارة في الاستعمال المفروض - الخامس - أن يكون تطهيره لذلك الشيء محتملا ( 2 ) والا فمع العلم بعدمه لا وجه للحكم بطهارته ( 3 ) بل لو علم من حاله انه لا يبالي بالنجاسة وان الطاهر والنجس عنده سواء يشكل الحكم بطهارته . وان كان تطهيره إياه محتملا ( 4 )
شرح
أو ثوبه لاستغنى عن الشرط الثاني . ( 1 ) وقد عرفت الحال في أصالة الصحة وانها غير الأمارية ، وعلى كل حال ان الظاهر هو كفاية هذا الشرط الثالث عن الرابع ، بل ربما أمكن القول بإدخال ما لا يكون مشروطا بالطهارة عند الحامل بل كان مشروطا بها عند العامل اجتهادا أو تقليدا ، بل ولو كان ذلك من العامل ناشئا عن اعتقاد الاشتراط لا عن اجتهاد ولا عن تقليد . نعم لا بد في الأخذ بمقتضى عمله من اعتبار التفاته إلى النجاسة السابقة دون ما لو احتملنا غفلته أو نسيانه للنجاسة السابقة إلا أن يكمل ذلك بأصالة عدم الغفلة والنسيان بدعوى أمارية عمله حتى في صورة احتمال غفلته أو نسيانه حسبما عرفت فيما تقدم . ( 2 ) وهذا الشرط مما يقتضيه كون المسألة من باب أصالة الصحة في عمل المسلم ، أو من باب أمارية عمله على التطهير فلا وجه إلى التصريح بهذا الشرط - أعني - الخامس . ( 3 ) إذ لا مورد فيه - حينئذ - لأصالة الصحة ولأمارية العمل . ( 4 ) يظهر من النجاة عدم الفرق في ذلك فإنه قال : « من غير فرق في ذلك بين التسامح في دينه وعدمه » والمحكم في ذلك هو السيرة وهل هي جارية في
دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 605 | حسن سعيد