تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
شرح
وقد أشار الشيخ ( قده ) إلى ما ذكرنا في بحث الأسئار بما نصه : « الا ان يقال إنه لا ثمرة تترتب على الحكم بنجاسة الحيوان بملاقاة عين النجس ، لأن آثار النجاسة باقية ما دامت مستندة إلى العين ومع زوالها فالمفروض الطهارة فيقوى أن يكون مراد من حكم بالطهارة بزوال العين عدم انفعاله بالملاقاة ، نظير حكمهم بطهر البواطن ، لكنه مدفوع بأن عدم ظهور الثمرة لا يقتضي رفع اليد عن القواعد » إلى أن قال : « مع أن الثمرة في بعض الموارد ربما تظهر للمتأمل » . وقد ذكر المصنف ( قده ) هذا الخلاف في المطهر العاشر ورتب ثمرة عليه ولكن الثمرة التي ذكرها هناك انما هي في البواطن دون بدن الحيوان . وقد ذكر في المسألة الأولى حكم ما شك في كونه من البواطن وحكم بالنجاسة ، بناء على القول بتنجيس الباطن ، وبالطهارة بناء على القول بطهارة الباطن ، - وحينئذ - تكون هذه المسألة من ثمرات القولين . وربما يقال : ان استصحاب منجسية رجل الحيوان إلى حين دخولها في الماء القليل ملازم لبقاء عين النجاسة على رجله إلى حين دخولها في الماء و - حينئذ - تكون نجاسة الماء مستندة إلى هذا اللازم ، وهو بقاء عين النجاسة على رجل الحيوان . ونحن بعد ان قلنا إن اللوازم العقلية لا تترتب على مجاري الأصول يقتضي ان لا يعتني بهذا اللازم ، فلا مانع من اجراء الاستصحاب والحكم بنجاسة الماء . هذا ، وليس منشأ الاشكال ترتيب اللازم بل المانع المهم هو القطع بأن منجسية رجل الحيوان لا أثر لها إذ ليست هي منجسة لغيرها ، ولكن هذا القطع لا يخرجه عن كونه من قبيل ترتيب اللازم العقلي في خصوص المقام - فتأمل .
دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 58 | حسن سعيد