شرح
في جميع آثاره من رفع الحدث والخبث ورفع وجوب الغسل عنه بمسه كما يدعى استفادته من مثل كونه أحد الطهورين ونحوه مما ورد في تنزيل التيمم منزلة الغسل ، أو انه لا يستفاد من تلك التنزيلات إلا كونه رافعا للحدث وهذه الجهة من الاشكال لا يفرق فيها بين كون الدليل على وجوب التيمم هو العمومات ، أو كونه هو الإجماع ، أو كونه هو النص الخاص الوارد في المجدور . واما - دعوى - كون الخبث هنا من لوازم الحدث فإذا ارتفع الحدث بالتيمم ارتفع الخبث فهي قابلة للمنع ، لعدم العلية والمعلولية في الأحكام الشرعية التي هي النجاسة والحدث وانما هي أحكام شرعية مجعولة للشارع عند حدوث ما نسميه سببا . ومع قطع النظر عن ذلك بان سلمنا جعل السببية نقول : ان هذا التلازم ليس بنا شيء عن كون الحدث سببا للخبث بل إنهما معا مسببان عن أمر ثالث وهو خروج الروح بان نقول : ان ذلك علة في نجاسته وفي حدثه ، وارتفاع الثاني بالتيمم لا يوجب ارتفاع الأول وهما وان تلازما حدوثا من جهة كونهما معلولين لعلة ثالثة إلا أنه لا مانع من كون التيمم رافعا للثاني دون الأول إذ لا يتوقف رفع الثاني على رفع علته لجواز كون العلة هو حدوث خروج الروح لا جهة بقاء ذلك هذا كله مع إمكان المناقشة في كون التيمم رفعا لحدث الموت إمكان كونه مسوغا لدفنه بلا تغسيل . وعلى كل حال ان هذه الجهات لا تنحل بالنص الخاص الدال على وجوب التيمم في المجدور فإنه لا يدل على أزيد من وجوب التيمم فلا يكون التمسك في هذا النص الخاص لإثبات وجوب التيمم إلا كالتمسك لوجوبه بالإجماع ، أو بعموم ( ان لم تجدوا ماء فتيمموا ) في عدم التعرض لأزيد من وجوب التيمم أعني كونه بمنزلة الغسل في رفع النجاسة الخبثية وفي رفع وجوب الغسل في مس ذلك الميت ، بل لا بد في رفع هاتين الجهتين من التمسك بعموم