تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 598

مساهمون:

ص٥٩٨
شرح
الغطاء من الإلحاق وان كان اتصال قوله للعمومات بقوله - فألحقه به - قد يتوهم منه انه استدلال للإلحاق لكن قد عرفت انها براهين على عدم الإلحاق ثم بعد الفراغ عن هذه الأدلة الثلاثة أشكل عليها - أولا - بعمومات تنزيل التراب منزلة الماء وانه أحد الطهورين ومقتضى هذا التنزيل هو الإلحاق فيكون هذا التنزيل في قبال عمومات غسل المس وفي قبال خصوص ما دل على انحصار وجوبه بما قبل الغسل ، ثم أشكل على الدليل الثالث وهو بقاء النجاسة بما حاصله : انا لا نقول ببقائها ولو قلنا ببقائها بدليل خاص يتعرض لإثبات النجاسة بعد التيمم فهو لا يضر بما ذكرناه من الإلحاق وان التيمم يسقط وجوب الغسل بمسه كما يسقطه تغسيله فلا يكون الحكم بسقوط الغسل دائرا مدار النجاسة ليكون بقائها دليلا على بقاء وجوب الغسل بالمس فان ثبوت بقائها بالدليل الخاص لا يلازم بقاء وجوب الغسل بمسه ، ثم بعد ذلك أشكل على الحكم بالإلحاق بقوله : - اللهم - إلا أن يقال : ان الحكم بالتيمم ليس لتلك العمومات إلخ . ومراده بقوله ليس لتلك العمومات . هي العمومات السابقة التي أشار إليها سابقا بقوله : لكن قد يشكل ذلك بعمومات ما دل على تنزيل التراب منزلة الماء إلخ . لا العمومات التي ذكرها سابقا بقوله : فألحقه به للعمومات إلخ . وكيف كان فالذي يظهر منه ( ره ) انه قائل بعدم سقوط وجوب غسل المس بل ولا سقوط النجاسة الخبثية والى ذلك أيضا ذهب الشيخ ( ره ) في طهارته فإنه قال فيها بعد التمسك بعموم البدلية لكن الإنصاف ان أدلة البدلية انما تدل على أن حكم المتيمم في حكم المرتفع وانه في حكم المغتسل من هذه الجهة ولم يعلم أن وجوب الغسل بالمس تابع لبقاء حكم الحدث فلعله تابع لبقاء الخبث الذي لا يزول بالتيمم لعدم بدليته عن الماء في زوال الخبث انتهى .