تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 597

مساهمون:

ص٥٩٧
شرح
بالتيمم لا يوجب ارتفاع الأول إلا بما تقدم من دعوى عموم التنزيل . وفي الجواهر في مبحث غسل المس بعد أن أفاد ان وجوب الغسل لمس الميت مقيد بما إذا كان المس قبل الغسل قال ما لفظه : ولا يلحق بالمغسل الميمم كما في صريح القواعد ، والمنتهى ، والمدارك . وظاهر جامع المقاصد ، وكشف اللثام أو صريحها بل لا أجد خلافا فيه ممن عدا شيخنا ( قده ) في كشف الغطاء . فألحقه به للعمومات ، وخصوص ما نطق من الاخبار بالغسل إذا مسه قبل الغسل ولبقائه على النجاسة . ولذا يغسل لو أمكن بعده قبل الدفن . لكن قد يشكل ذلك بعموم ما دل على تنزيل التراب منزلة الماء وانه أحد الطهورين ، وبمنع دوران الحكم على بقاء النجاسة لو قلنا بها لدليل خاص - اللهم - إلا أن يقال إن الحكم بالتيمم في الميت ليس لتلك العمومات لظهورها في قيام التراب مقام الماء في رفع الأحداث لا في مثل غسل الميت المركب من الماء والخليطين المستتبع لإزالة النجاسة ، بل التيمم فيه - حينئذ - لدليل خاص لا دلالة فيه - حينئذ - على كونه كالغسل إلخ . وهذه الأدلة الثلاثة التي ساقها - أولا - أعني عمومات وجوب الغسل بمس الميت شاملة لما إذا مسه بعد التيمم ، والاخبار الخاصة الدالة على انحصار وجوب الغسل بما إذا كان المس قبل الغسل ومقتضاه وجوب الغسل إذا مسه بعد التيمم لأنه مس قبل الغسل ، وبقائه بعد التيمم على النجاسة وهي قاضية بوجوب الغسل بمسه لدعوى التلازم بين النجاسة وبين وجوب الغسل بمسه ببرهان عدم الغسل على من مس الشهيد لكونه طاهر البدن . وهذه الأدلة كلها قد استدل بها صاحب الجواهر للقول المشهور وهو عدم إلحاق التيمم بالغسل في إسقاط الغسل بمسه فليس للعمومات إلخ . مسوقا للاستدلال بها على ما نقله عن كاشف