شرح
التنزيل أو بالتلازم بين ارتفاع حدث الموت بالتيمم وبين ارتفاع النجاسة الخبثية وارتفاع موجب غسل المس وقد عرفت الإشكال في التمسك بالملازمة فلم يبق إلا دعوى عموم التنزيل وهو في غاية الإشكال . نعم في مسألة تيمم الجنب من الحرام يمكن القول بأن نجاسة عرقه من أحكام حدث الجنابة من الحرام فترتفع نجاسة عرقه عند ارتفاع حدثه بالتيمم ، ولعل هذا هو المنشأ في عدم تعليق شيخنا الأستاد ( قده ) على ما أفاده في العروة في مسألة نجاسة عرق الجنب من الحرام . لكنه مبني على رافعية التيمم - مضافا - إلى إمكان المناقشة في كون نجاسة العرق من آثار حدث الجنابة من الحرام ، بل الظاهر أن كلا من نجاسة العرق ونفس حدث الجنابة يكون حكما شرعيا حاصلا عند حدوث الجنابة وكل من هذين الحكمين يحتاج إلى رافع يرفعه وقد دل الدليل على أن الغسل رافع لكل منهما ، اما التيمم فليس هو إلا رافع للحدث الذي هو حدث الجنابة ولا يرتفع به الحكم الآخر الذي هو نجاسة عرقه ، أو مانعيته من الصلاة إلا بدعوى عموم بدلية التيمم عن الغسل وتنزيله منزلته في جميع آثاره وذلك هو أول الكلام فان التنزيل في جميع الآثار يحتاج إلى عموم قوي لإمكان انصراف التنزيل إلى الآثار الظاهرة ومن الواضح ان رافعية الغسل لنجاسة العرق ليس من ذلك القبيل .
ثم لا يخفى ان هذا التوجيه في مسألة عرق الجنب من الحرام يمكن ان يتأتى في نجاسة الميت فيقال فيها ان نجاسته من الآثار والأحكام اللاحقة لحدث الموت فإذا ارتفع حدث الموت بالتيمم يرتفع حكمه الذي هو النجاسة . فيقال في الجواب عنه : « أولا » بأن التيمم ليس برافع و « ثانيا » بأن النجاسة وحدث الموت كل منهما حكم شرعي حاصل للإنسان عند خروج روحه وارتفاع الثاني