شرح
كونه عيبا عرفا ، سيما إذا قلنا بنجاسة عرقه ، ومن ذلك يظهر التأمل في شارب لبن الخنزيرة ، وأي فرق بينه وبين شارب لبن الكلبة ولبن الكافرة ؟ كل هذه الأمور - وان كانت استبعادات صرفة ولا تقوم بحجة - إلا انها صالحة للتوقف في أصل الحكم لولا الإجماع على الحرمة وتوابعها ، فينبغي مراجعة أخبار المسألة والإجماعات المنقولة في الجواهر وغيره ، وهل يقف في قبالها هذه الاستبعادات فراجع .
ثم إنه لا يخفى كان من المناسب ان يذكر المصنف ( ره ) الاستبراء في شارب لبن الخنزيرة ، فإنه يطهر كالاستبراء في الجلال . نعم لا استبراء في موطوء الإنسان .
تنبيه
ان الحرمة في الجلال ، وفي شارب لبن الخنزيرة ، وكذلك النجاسة انما تكون على خلاف القاعدة ، لأنها تقتضي الطهارة بالاستحالة ، فعلى هذا يمكن ان نقول بأن الاستبراء - سيما بالعدد الخاص - يكون مطهرا ومحللا تعبدا من تلك النجاسة أو الحرمة التعبدية فلا يكون من قبيل الامارة .
- واما المقام الثالث - فالظاهر أن الجلل الموجب لتحريم الأكل لا يتحقق بالتغذي بغير العذرة من سائر النجاسات ، أو المتنجسات بسبب ملاقاة العذرة أو غيرها من النجاسات ، أما المتغذي بخرء ما يحرم أكله كالأرنب ، وابن أوى فربما يتوهم صدق الجلال عليه حيث إن الجلال هو المتغذي - بالجلة - وهي البعرة ، ولكن الظاهر كما في الجواهر اختصاصه بالمتغذي بعذرة الإنسان .
ويؤيده قوله ( ع ) في المرسلة السابقة بناء على انصراف العذرة فيه إلى ( ؟ ؟ ؟ )