تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 583

مساهمون:

ص٥٨٣
شرح
إلا أن شيخنا الأستاد ( قده ) في تنبيهات اللباس المشكوك أفاد شمول ذلك لما يكون من قبيل وطئ الإنسان وشرب الجدي لبن الخنزيرة ، بدعوى الدخول في الحرمة الذاتية ولو بواسطة العارض ، بخلاف ما يكون من قبيل الجلل - فراجع . فان تمت المناقشة في رواية ابن سنان فيمكن المناقشة في الإجماع المنقول على إلحاق الحرمة العارضية بالذاتية في سببية نجاسة البول والخرء لإمكان القول بأن المستند في هذا الإجماع هو المرسلة المزبورة التي لم تتم دلالتها بل يمكن التأمل في الجزم بحرمة الجلال - كما عن الإسكافي وعن الكفاية ، وان قال في الجواهر : « في الكفاية ان مستند التحريم اخبار لا يستفاد منها أكثر من الرجحان ، مع ما عرفت من العمومات الدالة على الحل ، فالقول بالكراهة مطلقا أقرب ، واضح الضعف » ومراده بالإطلاق هو مقابل التقييد بما إذا لم يشتد لحمه وعظمه . والظاهر أن منشأ التأمل انما هو استبعاد الفرق بين عذرة الإنسان وبين عذرة غيره مما لا يؤكل ، بل حتى مثل عذرة الكلب ، والاستعباد الناشي من عدم التحديد لما يكون به الحيوان جلالا ، بل عدم التحديد فيما يزول به الجلل في جملة من الحيوانات . نعم يمكن الجزم بالحرمة في موطوء الإنسان وان كان يبعد الحكم فيما يكون المطلوب ظهره من التبعيد والبيع فإنه لو كان حرام الأكل وكان موجبا لنجاسة فضلاته وسراية ذلك إلى نسله لا شكل البيع في ذلك ، إذ لا أقل من