تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 582

مساهمون:

ص٥٨٢
شرح
اعتلف بالعذرة ما لم تكن جلالة التي يكون ذلك غذائها » فإن الشاهد في قوله ( ع ) « وكذلك إذا اعتلفت العذرة إلخ » فقد دلت على ثبوت البأس وهو حرمة الأكل في الجلالة - اما قوله ( ع ) « يغسل ما في جوفها ثم لا بأس به » فلا ينافي ما تقدم من أن الباطن لا يتنجس بوصول النجاسة إليه لأن ذلك ما دامت الحياة ، اما ما بعد الذبح وبقاء البول ، أو العذرة في الجوف فإن بقائها فيه في حالة ما بعد الذبح ينجس الجوف لخروجه - حينئذ - عن كونه باطن الحيوان وذلك يدل على ما قدمناه من أن وجود النجاسة في الجوف قبل ان تتحلل إلى بدن الحيوان لا يخرجها عن النجاسة كما ذكرناه في الدم الواصل إلى جوف البقة قبل ان يتحلل إلى بدنها . ( وأما المقام الثاني ) فالظاهر أن حرمة الأكل بالعارض كما في الجلال ، والجدي الشارب لبن الخنزيرة كالحرمة الذاتية توجب نجاسة البول والغائط استنادا في ذلك إلى إطلاق قوله ( ع ) في رواية عبد اللَّه بن سنان - اغسل ثوبك من أبوال ما لا يؤكل لحمه - وفي - أخرى - اغسل ثوبك من بول كل ما لا يؤكل لحمه - فإنه يشمل كل ما يحرم أكله بالعارض كالجلال ، وشارب لبن الخنزيرة وذلك بضميمة الإجماع المنقول على نجاستهما في الحرمة العارضية . وإلحاق الحرمة العارضية بالحرمة الذاتية في نجاسة البول والغائط مما هو حرام الأكل . ولكن يمكن المناقشة في شمول خبر ابن سنان لما لا يؤكل لحمه بالعارض . خصوصا ما لو كان العارض هو الجلل . ونفس هذه المناقشة جارية في مثل « لا تصل فيما لا يؤكل لحمه » فراجع كلمات القوم ( 1 )( 1 ) قال في الجواهر في لباس المصلي : « وما لا يؤكل لحمه ولو بالعارض وهو طاهر » . وقال المصنف في لباس المصلي في المسألة العشرين من الشرط الرابع : « الظاهر عدم الفرق بين ما يحرم أكله بالأصالة أو بالعرض كالموطوء والجلال وان كان لا يخلو من اشكال » وقال في كشف العطاء في لباس المصلي : « الثامن - إن لا يكون من حيوان غير إنسان له لحم لا يجوز أكله شرعا حال التذكية وعدمها بالأصل ، أو بالعارض لوطي ، أو جلالية ثم يتعقبها استبراء ، أو شرب لبن خنزير يتولد منه نبات لحم ، أو اشتداد عظم .