والمراد بالجلال ( 1 ) . مطلق ما يؤكل لحمه من الحيوانات المعتادة بتغذي العذرة وهي غائط الإنسان . والمراد من الاستبراء منعه من ذلك ، وتغذيته بالعلف
شرح
أو غيرها من النجاسات ، اما المتغذي بخرء ما يحرم أكله كالأرنب ، وابن آوى ( مثلا ) فربما يتوهم صدق الجلال عليه حيث إن الجلال هو المتغذي - بالجلة - وهي البعرة ، لكن الظاهر كما في الجواهر اختصاصه بالمتغذي بعذرة الإنسان .
ويؤيده قوله ( ع ) في المرسلة السابقة بناء على انصراف العذرة فيه إلى عذرة الإنسان ، وان قوله ( ع ) - يكون ذلك غذائها - إشارة إليها ، لكن في المستدرك عن الدعائم عن رسول اللَّه ( ص ) انه نهى عن لحوم الجلالة ، وألبانها وبيضها ، حتى يستبرئ ، والجلالة التي تجلل المزابل فتأكل العذرة - وكأنه أخذه من العلو مثل جلله بسيفه أي علاه .
واما « المقام الرابع » وهو في نجاسة عرق الجلال ، فالظاهر أن عرق الجلال نجس وقد تقدم البحث فيه وان المستند في ذلك رواية حفص بن البختري عن أبي عبد اللَّه ( عليه السلام ) : « لا تشرب من ألبان الإبل الجلالة ، وان أصابك من عرقها شيء فاغسله » ( 1 )( 1 ) الوسائل الباب 15 من أبواب النجاسات حديث 1و ( منها ) خبر هشام بن سالم عن أبي عبد اللَّه ( ع ) :
« لا تأكلوا لحوم الجلالة ، وان أصابك من عرقها شيء فاغسله » ( 2 )( 2 ) الوسائل الباب 15 من أبواب النجاسات حديث 2ولا إشكال في ظهور هذين الخبرين في الحرمة .
( 1 ) الجلالة في اللغة : عبارة عن الحيوان الذي يأكل العذرة ، وهي من الجلة ( 3 )( 3 ) أقرب الموارد : الجلة - بالتثليث - البعرة ، ومنها قوله « كانوا يتراؤون بالجلة » .
وقال في المغرب : وقد كنى بها عن العذرة ، قيل لآكلها جالة وجلالة .والجلة البعرة فوضع موضع العذرة فقيل : « جلت الدابة واجتلت فهي جالة وجلالة » إذا التقطتها - هكذا في النهاية ، و ( فيه ) انه نهى عن أكل