شرح
ومن الواضح انه انما يتم ذلك إذا ثبت ان مطبق الشفتين يكون من البواطن وقد عرفت المناقشة فيه .
وربما يستدل على عدم لزوم غسلهما في باب في الوضوء والغسل بإطلاق الأمر بصب الماء على أعلى الوجه والأمر بمسحه ، وبما ورد في الغسل الارتماسي بالاكتفاء بالارتماس بتقريب ان عدم تعرضه ( ع ) لغسل مطبق الشفتين مع فرض قلة الانفتاح في حال الغسل يكون من قبيل الإطلاق المقامي الدال على عدم وجوب غسلهما ، ولكن مع ذلك قابل للمناقشة : ( أولا ) بكون النظر في ذلك الحال إلى حال الانطباق ، ( وثانيا ) بالمنع من عدم الانطباق في ذلك الحال ، ولو سلمنا بالانطباق غالبا عند الصب فلا نسلم غلبته عند مسح الماء من الأعلى إلى الأسفل بإمرار اليد . ولو تنزلنا والتزمنا بهذه الدعاوي في باب الوضوء والغسل فهي غير جارية في باب الغسل من النجاسة ، خصوصا فيما لو وردت النجاسة على المطبق فقط .
والخلاصة ان مثل مطبق الشفتين ان قلنا : بكونهما من البواطن وكان الدليل على الحكم في البواطن ما تقدم من الاخبار فهو ، وان لم يتم لنا إثبات كونهما من البواطن ، أو لم يكن عندنا ما يدل على الحكم في البواطن إلا السيرة - الغير المعلوم جريانها في مطبق الشفتين - كان اللازم فيهما هو الرجوع إلى الأصول الجارية في الشبهات المفهومية ، أو الحكمية . وقد عرفت ذلك في المسألة الأولى - فراجع .