شرح
مقدارا من الماء فيصب على وجهه ثم يمسح » ( 1 )( 1 ) الوسائل الباب 24 من أبواب النجاسات الحديث 6.
واما مطبق الشفتين ، ففي اللغة عبارة عما يطبقه الشفتان ، فيشمل الفم وداخله وجداره ، ولكن المقصود في المقام المحل الذي يطبق الشفتان - أي يصل أحدهما إلى الآخر - فما يظهر بعد التطبيق هو الظاهر ، فان التزمنا بكونه من البواطن فلا إشكال في إجراء ما تقدم من قوله - عليه السلام - : « انما عليه ان يغسل ما ظهر منها - يعني المعقدة - وليس عليه ان يغسل باطنها » ( 2 )( 2 ) الوسائل الباب 24 من أبواب النجاسات الحديث 5وكذلك ما مر من قول السائل : رجل يسيل الدم من انفه هل عليه ان يغسل باطنه - يعني جوف الأنف - ؟ فقال ( ع ) . « انما عليه ان يغسل ما ظهر » ( 3 )( 3 ) الوسائل الباب 24 من أبواب النجاسات الحديث 5.
فالعمدة هو إثبات كونه من الباطن ، وقد يقال به : بدعوى ان حال مطبق الشفتين حال داخل الفم في الظهور عند الانفتاح والبطون عند الانطباق ولكنها مدفوعة فإن داخل الفم - أي جداره الداخلية - يكون من الباطن عرفا سواء طبق الشفتين أم لم يطبقهما ، بخلاف ما ينطبق من سطح الشفتين لإمكان المناقشة في كونه باطنا ، ولو من جهة ان انطباق الشفتين يوجب كون الفم داخلها بخلاف نفس الشفتين ، فان انطباق إحديهما على الأخرى لا يوجب كونهما داخليين ، كما في انطباق أحد الإصبعين على الأخر .
وقد استدل على كونه من البواطن في باب الوضوء والغسل بقوله ( ع ) :
« ليس المضمضة والاستنشاق فريضة ولا سنة ، وانما عليك ان تغسل ما ظهر » ( 4 )( 4 ) الوسائل الباب 24 من أبواب النجاسات الحديث 7ومثل قوله - عليه السلام - في بعض الروايات في المضمضة والاستنشاق « ليس من الوضوء لأنهما من الجوف » ( 5 )( 5 ) الوسائل الباب 29 من أبواب الوضوء.