تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 56

مساهمون:

ص٥٦
( مسألة - 2 ) الذباب الواقع على النجس الرطب إذا وقع على ثوب أو بدن شخص وان كان فيهما رطوبة مسرية لا يحكم بنجاسته ( 1 ) إذا لم يعلم مصاحبته لعين النجس ، ومجرد وقوعه لا يستلزم نجاسة رجله لاحتمال كونها مما لا تقبلها ، وعلى فرضه فزوال العين يكفي في طهارة الحيوانات
شرح
( 1 ) اعلم أن في تنجس بدن الحيوانات احتمالات ثلاثة : تنجسها مطلقا وعدم تنجسها مطلقا بنحو السلب الكلي ، وتنجسها بمجرد الملاقاة وتطهر بزوال العين ، وقد ذهب جمع إلى الثاني ، بينما ذهب المشهور إلى الثالث وان زوال عين النجاسة يوجب الطهارة سواء غاب الحيوان أم لم يغب ، احتمل ولوغها في ماء كثير جار أم لم يحتمل ، كما صرح بذلك الشيخ والمحقق والعلامة وغيرهم على ما في الحدائق . وقد ذهب العلامة ( قده ) في النهاية إلى أن الطهارة ناشئة من الغيبة واحتمال وجود المطهر ، وهذا نص كلامه : « ولو غابت عن العين واحتمل ولوغها في ماء كثير أو جار لم تنجس » . ثم أن الذباب الواقع على النجس ( تارة ) لا نعلم بمصاحبته لعين النجس ( وأخرى ) نعلم ذلك ولكن لا نعلم بقاء النجاسة إلى حين وقوعه على الثوب فعلى كلا التقديرين لا إشكال في نجاسة الثوب لاستصحاب بقاء نجاسته بناء على القول بأنه يبقى متنجسا إلى حصول المطهر من غيبته أو وقوع الماء عليه أو غير ذلك كما ربما يستفاد من العلامة ( قدس سره ) ذلك . وانما الإشكال في تمامية هذا المبنى ، بل لا يمكن نسبة القول به إلى العلامة ، إذ كفى في فساده المفروغية عن أن الفأرة إذا دخلت في ماء قليل وخرجت منه حية يحكم بطهارة الماء مع عدم
دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 56 | حسن سعيد