( الثالث ) تبعية الأسير للمسلم الذي أسره ( 1 ) إذا كان غير بالغ ولم يكن معه أبوه أو جده .
شرح
مسلما حكم بإسلامه - وكذا لو أسلم أحد الأبوبن وهو طفل - فإنه يحكم بإسلامه - حينئذ - أيضا وان ارتد المتبوع ، بل في المسالك الحكم بذلك موضع وفاق . نعم قال في المسالك : في إلحاق إسلام أحد الأجداد أو الجدات بالأبوين وجهان أظهرهما ذلك ، سواء كان الواسطة بينهما حيا ، أو ميتا ولعله كذلك ، اما المتولد من المرتدين فهل هو مرتد ، أو كافر أصلي ، أو مسلم ؟ وجوه ثلاثة لا يخلو أوسطها عن قوة - انتهى .
وبناءا على كفره لو عاد الأبوان ، أو أحدهما إلى الإسلام يحكم بإسلامه بالتبع ويدخل فيما نحن فيه ، كما أشرنا إليه أولا - فلاحظ .
( 1 ) ( تارة ) نقول بتبعية الأسير للمسلم في الحكم بالإسلام كما يظهر من الشيخ ، والقاضي ، والشهيد ، ( وأخرى ) نقول بتبعيته له في الطهارة فقط ، فان قلنا بالأول فيترتب عليه جميع أحكام الإسلام من الطهارة ، وجواز التزويج من من المسلم أو المسلمة بإقدام أسره الذي هو مالكه لكونه وليا له ، وان قلنا بالثاني فينحصر الأمر بالطهارة - وحينئذ - يكون البحث في الطهارة والنجاسة الحادثتين دون الذاتيين . وعلى كلا التقديرين لا دليل لهم سوى السيرة وهذه هي المدرك فيما عن ظاهر الأصحاب من حكمهم بالطهارة ، وبها يكون استصحاب النجاسة ساقطا ولكن إثباتها مشكل جدا ، إذ كيف يمكن إثبات جريانها إلى زمان الأئمة - عليهم السلام - لأن وقوع مثل هذه المسائل في زمان النبي ( ص ) أو عصر أحد الأئمة - عليهم السلام - ومنعهم عن الاجتناب أو تمكنهم من المنع كل ذلك لا علم لنا به .