تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 563

مساهمون:

ص٥٦٣
( مسألة - 4 ) لا يجب على المرتد الفطري بعد التوبة تعريض نفسه للقتل ( 1 ) بل يجوز له الممانعة منه وان وجب قتله على غيره .
شرح
كونه بالبرهان ، أو بالسماع ممن أوجب السماع منه تحقق العلم لذلك الصبي بل العلم الناشي عن السماع ممن أوجب السماع منه العلم كاف بالنسبة إلى كل مسلم حتى الفطري منهم ، وأما من منع من التقليد منه ومنع من الاعتماد على السماع فيه وأوجب الاجتهاد والنظر فإنما يكون نظره إلى التقليد الذي لا يفيد العلم وإلا فلو حصل له العلم بسماعه من أمه وأبيه فلا وجه لعدم كفايته بل قد يكون موجبا لحصول العلم بحيث يكون أقوى ممن أخذه بالبرهان ، فلا ينبغي لأحد أن يمنعه من ذلك ولا يحكم عليه بالإسلام . ( 1 ) الظاهر أن هذه المسألة ونظائرها تدخل فيما يذكر في باب الحدود من أنه لا يجب على صاحب الحد الإقرار وانه يجوز له الفرار . أما الممانعة فإن كانت بمعنى الفرار فالظاهر أنها لا مانع منها ، واما بمعنى الدفاع عن نفسه كسائر من يراد قتله بلا جريمة فالظاهر حرمته وعدم جوازه له ، ولعل المراد هو الأول أعني مجرد الفرار ، أو مجرد عدم التمكين الغير البالغ حد الدفاع عن النفس .