شرح
ومما ذكرنا يظهر ان إقراره ممنوع ، غاية الأمر ان إقراره على نفسه بجناية أو مال لا يؤخذ به لحديث رفع القلم ، أو إلحاق عمده بالخطإ ، ونحو ذلك مما يدل على عدم إلزامه ، - بحيث انه يترتب عليه آثار المرتد الفطري أو الملي .
نعم يمكن القول بأنه يعود كافرا فيحكم بنجاسته .
- لا يقال - : إن قوله « أشهد ان لا إله إلا اللَّه » ليس من باب الاخبار الصرف ، بل هو إقرار منه على نفسه بمقتضى هذه الجملة ، ولذلك يقال بأنه أقر بالشهادتين وقد قلتم ان الإقرار غير نافذ منه .
( لأنا نقول ) : بأن إقراره مسموع ولكن لا يلزم بإقراره المذكور بمعنى انه لو عدل وأنكر لا يعاقب ولا يترتب عليه حكم المرتد من القتل فعلا لو كان فطريا أو بعد الاستنابة لو كان مليا . ونحو ذلك بل يعود كافرا ويعود الحكم عليه بالنجاسة .
وأما مسألة ردته فلا إشكال في أنه بناءا على ما ذكرنا يصدق على من رد انه كافر بلا إشكال ، فإذا أسلم ثم ارتد كان مرتدا ولكن لا يترتب عليه آثار المرتد الفطري من القتل فعلا أو بعد الاستنابة لو كان مليا . نعم يعود الحكم عليه بالنجاسة وان لم أر من تعرض لها لأنه تكليف للغير بالنسبة إليه .
هذا كله بناء على عدم مشروعية عبادات الصبي ، وأما لو التزمنا بمشروعيتها فلا إشكال في أن الإسلام يكون من الواجبات بالنسبة إلى عامة المكلفين فيكون حاله حال العبادات الواجبة في إمكان القول بمشروعيتها وتحقق الأمر الاستحبابي بها في حق الطفل المميز ، فعلى هذا لو أسلم فقد فعل الفعل المأمور به نظير ما لو صلى بناءا على مشروعية عباداته .
ثم إنا قد بينا ان حصول العلم موجب لتحقق الإسلام ، فلا فرق فيه بين