تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 561

مساهمون:

ص٥٦١
شرح
وغيرها فالظاهر أنها صحيحة شرعية كما عن المشهور ، وعن بعضهم انها تمرينية والحق هو الأول وان كان الحكم هو التمرين ، ولعله مراد الأخير » . ثم إن اجراء رفع القلم بالنسبة إلى الارتداد انما يؤثر في رفع العقوبة عنه - مثل القتل ابتداء ، أو بعد الاستنابة - أما النجاسة فالظاهر عدم ارتفاعها ، إذ لا وجه للحكم بطهارته مع إظهاره الكفر . والتحقيق ان يقال : ان باب إسلام الصبي خارج عن باب معاملاته وإيقاعاته من البيع والوصية والعتق وغيرها المتوقفة على إنشاء وجعل من الصبي الذي دلت الأدلة على عدم جوازه إلا بعد البلوغ ، وكذلك لا يكون من باب عباداته فيحتاج إلى إجراء الأمر بها في حقه ولو استحبابيا ، كما أنه خارج عن باب انه واجب عقلي ، أو شرعي حتى يقال بأنه لا يمكن الاستناد ، أو انه يستلزم القابلية ، أو يقال بأنه يكون واجبا شرعا إذا كان الخطاب في العمومات والإطلاقات شاملا له بل الخطاب يكون بالنسبة إلى البالغين والمكلفين ، فهو خارج عن هذه الخطابات كما هو المتعارف ، بل الصحيح ان الإسلام - كما عرفت - عبارة عن الإقرار باللسان الكاشف عن فعل الجنان من عقد القلب بعد العلم والتصديق ففي الحقيقة انه ملحق بالأخبار ، فإذا أخبر عن نفسه من العلم والإذعان والعقيدة التي عقد عليها فيترتب على هذا الأخبار أثر شرعي وهو - خروجه عن الكفر والإنكار إلى مرحلة الإسلام والايمان - فنحكم بطهارته وإرثه فالصبي إذا أسلم بهذا المعنى وأخبر بهذه المراحل شمله عموم قوله : « من قال اشهد ان لا آله لا اللَّه وان محمدا رسول اللَّه حقن دمه فقد أسلم » . ولا دليل على خروج الصبي عن هذا العموم إلا إذا تمت الدعوى على كونه مسلوب العبارة حتى في إخباراته .
دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 561 | حسن سعيد