شرح
وقد وردت روايات تدل على ذلك ، مثل ما عن الخصال عن الرضا ( ع ) :
« الصبي لا يجرى عليه القلم » . وموثق عمار عن الغلام تجب عليه الصلاة ؟ قال - عليه السلام - : « إذا أتى له ثلاث عشرة سنة فان احتلم قبل ذلك فقد وجبت عليه الصلاة وجرى القلم » . فلا اشعار فيه بالسيئات ، اللهم إلا أن يتشبث بلفظة « على » ولكن لا يبعد القول بأن المراد بذلك دخوله تحت القوانين الشرعية ويؤيد ذلك ما تضمنته رواية ابن سنان انه إذا بلغ كتبت عليه السيئات وكتبت له الحسنات . فمن ذلك يظهر انه ليس له حساب وكتاب يكتب فيه الحسنات والسيئات حتى يبلغ فإذا بلغ كتبت له الحسنات كما تكتب عليه السيئات .
وعن مجمع البرهان ان الحكم بإسلام المراهق غير بعيد ، لعموم « من قال لا إله إلا اللَّه فهو مسلم » ، ولعل وجوب المعرفة عقلي ولا استثناء في الأدلة العقلية . ( ولا يخفى ما فيه ) فان الحاكم بذلك اما أن يكون عقل الصبي ، أو عقل غيره حاكم عليه فإن كان عقله حاكما على نفسه وانه استتبع حكما شرعيا فذلك محل كلام ، وان كان عقل غيره حاكما عليه فكيف يكون الحكم العقلي من شخص حجة على الآخر . وعلى كل حال لا يكون مثل هذه الأحكام العقلية إلا إلزاميا ، فلا محل للجواز في المقام .
وعن الجواهر انه كالاجتهاد في مقابل المقطوع به نصا وفتوى من رفع القلم . قال : « واما قبول إسلام علي فهو من خواصه » وقد ذكر الماتن ( ره ) في حاشيته على المكاسب بعد نقل ما ذكر ما نصه : « قلت : القول بقبول إسلامه قريب جدا ، ولكن لو ارتد بعد ذلك كان كما إذا ارتد المتولد بين المسلمين لا يقام عليه الحد لحديث رفع القلم ، فإنه دال على عدم الحد واما وجوب الإسلام ، أو صحته فلا مانع منه بعد كونه عقليا فتدبر . وأما عبادته من الصلاة والصوم والحج