( مسألة - 3 ) الأقوى قبول إسلام الصبي المميز إذا كان عن بصيرة ( 1 )
شرح
هذا ، ولكن الاشكال انما يتحقق فيما لو صدقناه في دعوى كونه كاذبا في إقراره لأن علمنا بكونه صادقا في كون إقراره كاذبا لا يجتمع مع إلزامه بمقتضى إقراره السابق . نعم يمكن الالتزام بذلك من باب المؤاخذة بإقراره وان علمنا بأن إقراره كان على خلاف الواقع .
( واما الصورة الثانية ) وكذلك ( الصورة الثالثة ) فهو محكوم بالارتداد الملي فيجب عليه دفع مهر المسمى ، ولا إشكال في ذلك .
ثم إن المرأة قد تكون عالمة بكذبه عند دخوله بها ( وأخرى ) غير عالمة بذلك ففي الصورة الأولى لم تستحق بالدخول شيئا من المسمى والمثل ، لأنها كانت عالمة بأن معتقده القلبي مخالف لإظهاره الشهادتين . وفي ( الصورة الثانية ) سواء علمت بأنه صادق وإسلامه حقيقي ، أو احتملت ذلك - إذ لا يعتبر في الإسلام إلا إظهار الشهادتين - ثم دخل بها وأظهر الكفر - فحينئذ - ( تارة ) تعتقد ان ذلك ارتداد منه ، أو تحتمله ( وأخرى ) تعتقد انه كان كافرا من أول الأمر وانه كان كاذبا في إظهار الشهادتين ، ففي الصورة الأولى تستحق المرأة مهر المسمى وهو ملزم به لإقراره السابق ولا يسمع منه تكذيب نفسه ، واما في ( الصورة الثانية ) فهي تستحق مهر المثل لأنه كان مدلسا والعقد كان باطلا .
ولا يقاس ذلك بتدليس العبد بزوجته الحرة على أنه حر ودخل بها ، فان العقد لا يكون باطلا في تلك المسألة واقعا وان لها الخيار ، فلو فسخت بعد الدخول كانت تستحق عليه مهرها المسمى كما لو طلقها بعد الدخول .
( 1 ) قد اختلفت كلمات القوم في إسلام الصبي كما اختلفت آراؤهم في الوصية والتدبير والعتق والوقف والإعادة والبيع بإذن الولي ، فمن قال بقبول