شرح
إلى دفعها . والحاصل ان ما يوجب عدم انعقاد عقد القلب فهو يوجب الكفر وفي غير هذه الصورة فلا يكون الشاك كافرا .
هذا كله بالنسبة إلى حال الشخص وتعيين وظيفته ، وأما معاملة غيره معه فقد ذكرنا ان إقراره مع الجهل بحاله كاشف عن كونه مسلما ويترتب عليه أحكامه .
ويمكن تنزيل الأخبار السابقة - بعد حمل مطلقها على مقيدها - على بيان حكم هذا الشاك بالقياس إلى غيره ، وان ذلك الغير لا يحكم على ذلك الشاك بالكفر بل يحكم عليه بالإسلام ، استنادا إلى أدائه الشهادتين ، ولا يحكم عليه بالكفر إلا عند صدور الجحود منه ، فان صدور ذلك الجحود مسقط للأخذ بظاهر أدائه الشهادتين . نعم ان إظهاره الشك أيضا كذلك فلا خصوصية لإظهار الجحود الا ان يراد منه الأعم من إظهار الشك ، كما ربما يستفاد ذلك من كلام الشيخ - قدس سره - وان كان هذا التعميم بعيدا ، فالأولى تنزيل الأخبار المذكورة على الواسطة .
وأما إذا علم بأنه منافق وان إقراره غير مطابق مع عقد قلبه ( فتارة ) يكون العلم بضميره بواسطة أمر خارج عن المتعارف كعلم الأنبياء والأئمة - عليهم السلام - ( وأخرى ) يكون العلم على طرقه المتعارفة ، فإن علم النبي ( ص ) لا يكون موضوعا للحكم بكفره ، بل الكفر يثبت له إذا علم بطرقه المتعارفة فالنبي إذا علم بكفر أحد الصحابة فهو يعامل معه معاملة المسلم واقعا ، إذ قد ذكرنا ان موضوع الكفر انما يتحقق إذا علم بكفره بالطرق المعمولة ، وإلا فهو مسلم واقعا لو أظهر الإسلام وأقر بلسانه ، حتى لو قلنا بأن حكمه ( ص ) بالبينات والايمان مع علمه بكذب البينة واليمين انما يكون حكما ظاهريا ولكنه في المقام حكم واقعي ثم إذا علم بالطرق المتعارفة فمعناه انه أظهر نفاقه اما قولا ، أو فعلا - فحينئذ - لا