تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 554

مساهمون:

ص٥٥٤
شرح
وجود الشك فهو ليس بمسلم فيترتب عليه أحكام الكافر ، أو لو قلنا : بعدم الواسطة بين الإسلام والكفر ، فإذا ثبت نفي أحدهما فالشاك إذا جحد كافر وإلا فلا يحكم بكفره . وقد التزم بوجود الواسطة الشيخ الأعظم ( 1 )( 1 ) قال ما نصه : « واما الثالث ( يعني حكمه الوضعي فإن لم يقر في الظاهر بما هو مناط الإسلام ( يعني الشهادتين ) فالظاهر كفره ، وان أقربه مع العلم بأنه شاك باطنا فالظاهر عدم إسلامه بناءا على أن الإقرار الظاهري مشروط باحتمال اعتقاده لما يقربه ، وفي جريان حكم الكفر عليه اشكال من إطلاق بعض الأخبار بكفر الشاك ومن تقييده ق غير واحد من الاخبار بالجحود مثل رواية محمد بن مسلم . وفي رواية أخرى . ثم إن جحود الشاك يحتمل ان يراد به إظهار عدم الثبوت وإنكار التدين به لأجل عدم الثبوت ، ويحتمل ان يراد به الإنكار الصوري على سبيل الجزم . وعلى التقديرين فالظاهر أن المقر ظاهرا الشاك باطنا الغير المظهر لشكه غير كافر ويؤيد هذا رواية زرارة الواردة في تفسير قوله تعالى : « وآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لأَمْرِ اللَّه » عن أبي جعفر ( ع ) قال : « قوم كانوا يشركون فقتلوا مثل حمزة وجعفر وأشباههما من المؤمنين ثم إنهم دخلوا في الإسلام فوجدوا اللَّه وتركوا الشرك ولم يعرفوا الايمان بقلوبهم فيكونوا مؤمنين فيجب لهم الحسنى ولم يكونوا على جحودهم فيكفروا فيجب لهم النار ، فهم على تلك الحال اما يعذبهم واما يتوب عليهم » - انتهى .وتلميذه الآشتياني ( قده ) بما نصه « الخلاف في الشاك وانه كافر ، أو انه لا يكفر الا بالجحود واستدل ( للأول ) بمثل رواية منصور بن حازم : من شك برسول اللَّه ( ص ) ؟ قال : « كافر » ( وللثاني ) برواية زرارة : « لو أن العباد جهلوا وقفوا ولم يجحدوا لم يكفروا » وبما رواه محمد بن مسلم في الشاك من قول الراوي : ثم التفت إلى زرارة فقال : « انما يكفر إذا جحد » انتهى ثم قال الآشتياني ( قده ) : « ولا ريب ان مقتضى العلاج بين الطائفتين من الأخبار بعد تعارضهما بالإطلاق والتقييد - ولو باعتبار المنطوق والمفهوم في