شرح
نعم لو علم ذلك الغير بانتفاء تلك المرحلة القلبية وانها على خلاف ما أظهره من الشهادتين لم يكن له الحكم بإسلامه وترتيب آثار الإسلام عليه وقد أشار الماتن ( ره ) إلى هذه المسألة بقوله « الا مع العلم بالمخالفة » - والحاصل انه من علمنا أنه لم يعقد قلبه على ما أنطق به لسانه أو كان شاكا أو قاطعاً بالخلاف فالظاهر عدم الحكم عليه بالإسلام وعدم إجراء أحكام الإسلام في حقه من الطهارة ونحوها ولا ينتقض بفعل النبي ( ص ) مع من كان في عصره من هذا القبيل من معاملته لهم معامله المسلمين فان علمه ( ص ) بحالهم لما كان خارجا عن العلم البشري وكان من مختصاته النبوية كان حاله حال علمه بالحق من المتخاصمين مع فرض طلبه البينة من المدعى واليمين من المنكر فقال ( ص ) ( إنما أقضي بينكم بالبينات ) ( 1 )( 1 ) مستدرك الوسائل الباب 1 من أبواب كيفية الحكم من كتاب القضاء الحديث - 1مع أن اللازم على القاضي ان يقضى بعلمه فيما لو كان له علم بالحق من الخصمين والسر في ذلك ما عرفت من أن ذلك في العلم العادي الذي هو علم البشر دون العلم النبوي الخارج عن هذه المقامات على أنه ( ص ) .
في سيرته مع أولئك ربما اختلف بحسب المصالح والأوامر الشخصية الإلهية ، مثل قوله تعالى : « ولا تُصَلِّ عَلى أَحَدٍ مِنْهُمْ ماتَ » . ( 2 )( 2 ) سورة التوبة آية 84نعم ربما كان بعض هؤلاء قد أظهر التشكيك ، فكان على المسلمين في ذلك العصر اجتنابه لكن تلك الظروف مانعة ، ولا أقل من التبعية لو لم نقل بأن في الاجتناب مفسدة ذات تزاحم تلك المصلحة ، فالجهات الخاصة توجب ذلك ، فلا يكون الحكم شاملا لنا - فلاحظ .
ثم إنه يظهر من بعض الروايات ، الحكم بكفر من شك باللَّه ورسوله وان