ويصح الرجوع إلى زوجته بعقد جديد حتى قبل خروج العدة على الأقوى ( 1 ) .
شرح
وكيف كان فلا يبعد الالتزام بأن المرتد - سواء قلنا بقبول توبته أم لم نقل بذلك - فهو يملك وتصح معاملته ، ولا تنتقل هذه الأموال التي اكتسبها في حال الارتداد إلى وراثه ، والأحكام المترتبة على ردته وعدم قبول توبته لا دخل لها بهذه الجهة من صحة معاملاته وقابليته للتملك الجديد .
نعم بعد موته أو قتله ينتقل إلى ورثته .
( 1 ) فان قلنا : بعدم قبول توبته فلا إشكال في حصول البينونة القطعية الدائمية ، لما ثبت في محله من عدم إمكان نكاح الكافر المسلمة ، وان قلنا بقبول توبته فينبغي ان يقال بأنه لا إشكال في جواز الرجوع إليها لأنها لا تكن أبعد منه عن امرأة أجنبية ، فكما يجوز له عقد امرأة مسلمة أجنبية فكذلك يجوز له عقد هذه المرأة . وقد ثبت في محله أن عقد المرأة في العدة جائز ان كان باينا وان كان رجعيا فنفس العقد رجوع ، وكان صاحب الجواهر ( قده ) منع من ذلك فقال : « ان الارتداد يكون موجبا لحصول البينونة الدائمة ولا يجوز له الرجوع أبدا » ولعله استفاد هذا من إطلاق امرأته بائنة منه سواء أسلم بعد ذلك وقلنا بقبول توبته ، أو لم نقل بذلك فلا يكون بمسلم ، فإذا بانت منه امرأته فلا يجوز الرجوع إليها مطلقا بالعقد أو بغيره . ولكن الإنصاف ان ما ذكره بعيد غاية البعد ، إذ الروايات ظاهرة في حصول البينونة ولا خصوصية لها في المقام دون سائر المقامات ، فالحرمة الأبدية لا دليل عليها .
وقد علق السيد البروجردي ( أيده اللَّه ) أيضا بقوله : « لا يصح الرجوع على الأقوى » ولعل نظره إلى رواية الحضرمي التي ذكرناها في رسالة مستقلة كتبناها لتنقيح هذه المباحث في هذه المسألة . والإنصاف ان الرواية مشتملة