شرح
وجوده ولازمه انه ربما علم بوجود الشيء لكن لا يعقد قلبه عليه ، بل ربما عقده على خلافه إذا عرفت هذا فنقول .
« اما البحث عن المقام الأول » فهو انه يعتبر في إسلام الشخص نفسه إظهاره الشهادتين ، وعقد ضميره وقلبه على ما أنطق به لسانه ، ولا يعتبر العلم بالمطابقة وعدمها - بمعنى ان أيمان الشخص ، وجزمه على حسب ما عقد عليه ضميره ، والعلم بان محمدا رسول اللَّه ( ص ) واقعا غير معتبر في إسلام نفسه - فقد يكون مترددا من هذا ، مع أنه قد عقد ضميره على ما أنطق به لسانه ، وهذه المرحلة لم يتعرض لها المصنف ( ره ) وانما تعرض للأخذ بظاهر صدور الشهادتين القاضي نوعيا بتحقق المرحلة القلبية المعتبرة في تحقق الإسلام وليعلم ان نزاعهم في وجوب تحصيل العلم بالعقائد وعدم جواز الاكتفاء بالظن فمن قال بوجوب تحصيل العلم بها لا يكون قوله بذلك عبارة أخرى عن اعتبار ذلك في تحقق الإسلام بل هو أعني تحصيل العلم على تقدير القول به واجب مستقل وان قلنا بكفاية عقد القلب مع فرض الشك .
والحاصل انه يعتبر في إسلام الشخص نفسه - مضافا - إلى نطقه بالشهادتين أمر قلبي وهو الاعتقاد - أعني عقد القلب على ما أنطق به لسانه .
« واما البحث عن المقام الثاني » فهو ان كل شخص إذا أظهر الشهادتين على لسانه وعقد قلبه عليه وسمعه غيره كان لذلك الغير ان يحكم عليه بالإسلام ويأخذ بظاهر كلامه من إظهار الشهادتين الكاشف نوعيا عن المرحلة القلبية وهذه مرحلة اثباتية لا ثبوتية . ولا يشترط في هذه المرحلة أن يكون الغير عالما بتلك المرحلة القلبية بل في مرحلة الشك أيضا يحكم بالإسلام لجريان أصالة الظهور في حقه التي ينكشف بها مراد المتكلم .