تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
شرح
القابلية . نعم قد ثبت بالتعبد الشرعي إن أمواله تقسم حين الارتداد ، وهذا حكم تعبدي كسائر أحكامه ولا يثبت بذلك انه غير قابل لأن يتملك . وان لم نقل بقبول توبته أو كان قد حصل له قبل التوبة فحاله حال سائر الكفار وامتيازه عن سائر الكفار بأحكام خاصة لا يوجب امتيازه عنهم بعدم قابليته للتملك . وبعبارة أخرى : ثبوت أحكام لفرد تعبدا لا يوجب خروجه عن دائرة الإنسانية بل حاله حال سائر الناس ، فمعاملاته جائزة وكل ما استفاد فهو ملك له ، وسلب مالكيته عن الأموال التي كانت له قبل ارتداده وانتقالها إلى الورثة لا دخل له بسلب القابلية عنه بالنسبة إلى ما يتجدد ، فلا محصل للرجوع في المقام إلى استصحاب عدم القابلية . نعم إذا كان مسلما ومتولدا من مسلمين فارتد فهو لا يكتسب من الإرث ، إذ لو كان مورثه مسلما فالكافر لا يرث من مسلم فباب الإرث مغلوق بالنسية إليه . نعم إذا كان له مورث كافر فقد وقع الكلام في أنه يرث منه أم لا ، والحق انه كافر يرث الكافر . وأما باب الحيازة وسائر المكاسب فبالنسبة إليه مفتوح . وقد يقال بأن المرتد يكون بحكم الميت ، وعلى هذا يدخل في ملكه ويخرج عنه إلى ورثته بناءا على ما هو التحقيق ، فدية الميت ، أو ما يدخل في شبكته تدخل في ملك الميت ومنه ينتقل إلى ورثته وفي المقام كلما يحصل له قبل التوبة أو بعدها مع عدم قبول توبته يدخل في ملك المرتد ومنه ينتقل إلى ورثته ، فلو تم ما ذكر كان دليلا على قابلية للتمليك . ثم لو اختلف عنه يوم ردته فيقع الكلام في تعيين الوارث ، كما لو كان له حين الردة ولدان ومات أحدهما وخلف ولدا فهل يرث من الجديد مع عمه ، أو أن الجديد يختص به العم ، ولا يبعد القول - حينئذ - بأن المدار على من هو الوارث حين حصول الملك لا حين الردة