تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧
يملك ما اكتسبه بعد التوبة ( 1 ) .
شرح
الأخبار وتوجيهها إلى الأحكام المذكورة فيها ، ولذا أفتى بقبول توبته ظاهرا ، فيصح التكليف به والناس يعاشرونه معاشرة المسلم في طهارته ومعاملاته وباطنا - أي لا عقاب له - فهو تائب من الذنب وان كان هو مستحقا للقتل ويجري بالنسبة إليه بعض الأحكام كبينونة زوجته ، واعتدادها عدة الوفاة ، وانتقال أمواله الموجودة حال الارتداد إلى ورثته ، خلافا لابن الجنيد حيث ذهب إلى قبول توبته بالنسبة إلى هذه الأحكام أيضا . ولا يخفى أن قبول توبته باطنا - أي سقوط عقابه ونحو ذلك - من الأمور الأخروية خارج عما نحن فيه من التعرض للمسألة عن الوجهة الفقهية ، واما إجراء هذه الأحكام الثلاثة فللنص ، غايته عدم الأخذ بمدلول صدره من عدم قبول التوبة ، بل يمكن ان تحمله على عدم القبول من جهة هذه الأحكام الخاصة المنصوصة - وفيه تأمل . ( 1 ) ان هذه المسألة وهي تملك المرتد بعد توبته لما يكتسبه . قد تعرض لها الميرزا القمي ( ره ) ، في سؤاله وجوابه ، كما وان الشهيد قد تعرض لها في الروضة أيضا . وعمدة ما قيل إن الارتداد يوجب صيرورته غير قابل للتملك ، أو ان المستفاد من الأخبار الواردة أنه يكون بمنزلة الميت ، وقد اعتبره الشارع ميتا فقسم أمواله ثم أتعب المحقق القمي ( قده ) نفسه لإثبات هذا التنزيل . ولكن التحقيق يقتضي ان يقال : انا إذا قلنا بقبول توبته كان جميع أمواله التي كانت له في خال الارتداد وبعد توبته ملكا له ولا وجه لانتقاله إلى غيره ، لأنه يعود مسلما كسائر المسلمين تصح منه المعاملة ونحوها مما يكسب به المال ويكون في ذلك كسائر المسلمين . إذ لا دليل على عدم
دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 537 | حسن سعيد