باطنا وظاهرا أيضا فتقبل عباداته ويطهر بدنه نعم يجب قتله ان أمكن وتبين زوجته وتعتد عدة الوفاء ، وتنتقل أمواله الموجودة حال الارتداد إلى ورثته . ولا تسقط هذه الأحكام بالتوبة ( 1 ) لكن
شرح
عنه عند عودته إلى الإسلام ، وان المصلحة العامة تدعو إلى ذلك كما دعت إلى قتله عند الجهاد باعتباره عضوا مفسدا وهذا لا ينافي حكمته العادلة ولعل ما تستعمله الدول المتمدنة من جعل الجزاء على بعض الارتكابات المخالفة للقوانين هو سلخ الجنسية مأخوذ من هذا النحو - أعني عدم قبول إسلامه .
وأما عن ( عن الثاني ) فلان تكليفه بأصل الصلاة وسائر الفروع لا مانع منه وان لم تقبل توبته وهو مستحق للعقاب وان لم يمكنه توجه الخطاب نحوه لأنه من قبيل الاضطرار بسوء الاختيار فيسقط الخطاب عنه لا العقاب ، بل ادعى بعضهم بأن الخطاب موجود أيضا ولكن لا تحريك له ، فإذا دخل في الأرض المغصوبة ( مثلا ) وندم على فعله فعند خروجه لا ينقطع نهى الشارع عن التصرف في الأرض الغصبي ، ولكن حيث كان بسوء اختياره فبعضهم التزم بأن العقاب موجود ولكن الخطاب ساقط لقبح خطاب العاجز ، وبعضهم التزم بأن الخطاب موجود ولكن لعجزه لا يكون له تحريك . مع أن الاشكال الآتي في أصل الصلاة آت في وجوب الطهارة ، بل آت في شرطية الإسلام والمفروض عدم قبوله منه ، بل هو آت في نفس وجوب الإسلام عليه مع فرض عدم قبوله منه فلا محالة نلتزم بسقوط الخطاب عنه دون العقاب ، والاضطرار انما نشأ من سوء اختياره وهذا مقرر في مبحث اجتماع الأمر والنهي - فراجع .
( 1 ) اختار المصنف - قدس سره - التفصيل بين عدم قبول توبته بالنسبة إلى الأحكام الثلاثة ، وقبولها بالنسبة إلى سائر الأحكام ، وهذا مبني على حمل