تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 535

مساهمون:

ص٥٣٥
شرح
الكفار موظفون بالفروع وهذا مسلم ، فعلى هذا لو قلنا بعدم قبول توبته فمعناه انه نجس فلا يتمكن من التطهير ، إذ تطهيره بإسلامه وقبول توبته وفرضنا عدم قبول توبته ، - فحينئذ - اما ان نلتزم بأنه يكون من قبيل من لم يتمكن من الطهارة فيجب إتيان الصلاة مع فقدان الطهور ، أو نلتزم بأنه طاهر بالنسبة إلى هذه الأمور ولكن غيره يعاملونه معه معاملة النجاسة - كما قيل . فعلى كل حال هذا أمر غير مرغوب عند الشارع قطعا ، ولذا أتعبوا أنفسهم في توجيه الروايات الدالة على عدم قبول توبته بأن الرواية انما تدل على عدم قبول توبته بالنسبة إلى الأحكام الثلاثة المذكورة في الرواية ، وأما بالنسبة إلى سائر الأمور الدنيوية ، أو بالنسبة إلى ما جرى بينه وبين اللَّه فلا يمكن الالتزام بعدم قبول توبته . ( وبعبارة أخرى ) : الإسلام يجب ما سبق منه في حال الكفر إذا كان كافرا أصليا ، واما إذا كان مرتدا فطريا فلا يجب ما سبق بل يعاقب عليه ، اما بالنسية إلى ما يصدر منه بعد الإسلام فلا فرق فيه . هذا غاية ما يمكن ان يستفاد من كلماتهم المتشتتة في مواقع عديدة في باب الطهارة والميراث والحدود وغيرها التي تعرضوا فيها لبيان المرتد وأحكامه التي تبلغ سبعة أو ثمانية . والحاصل انه كيف يمكن غلق باب الإسلام ثم كيف يمكن أمر من يكون عاجزا فإنه مأمور بالصلاة مع أنه غير قادر على إتيانها ، وعدم القدرة انما نشأ من أمر الشارع من عدم قبول توبته ، ففي الحقيقة أمره بإتيان الصلاة المشروطة بالطهارة مع أنه لم يقبل التوبة منه حتى يطهر . ولكن الجواب عن هذين الأمرين واضح ، اما « عن الأول » فلان عدم قبول توبته لا ينافي رحمته الواسعة إذ من الممكن ان لا يرضى الشارع المقدس
دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 535 | حسن سعيد