شرح
ذكرهما صاحب النجاة ( 1 )( 1 ) قال في النجاة : ولا يتبع الكافر في الطهارة ما باشره سابقا حتى ثيابه على اشكال « في الثياب لشبهة التبعية » . نعم يتبعه فضالته المتصلة به من شعره وطفره وبصاقه ونخامته وقيحه ونحو ذلك ، بل الأقوى طهارة بدنه بالإسلام وان كان متنجسا سابقا بنجاسته لم يبق عينها .وأهمل ذكر العرق ؟ ولا ينبغي التأمل في طهارة هذه الاجزاء ، من دون حاجة إلى ذكر استحسانات ، مثل ان النبي - صلَّى اللَّه عليه وآله - ما أمر أحدا بعد إسلامه ان يطهر الوسخ الموجود في بدنه وغير ذلك .
نعم إذا انفصلت هذه الاجزاء فالحكم بطهارتها محتاج الدليل وهو مفقود ، ولا إشكال في ذلك فكان على المصنف ( قده ) ان يذكر الشعر والظفر كما ذكرهما صاحب النجاة ليتضح الأمر في باقي الأمثلة من أن المراد منه ما يكون جزءا لبدنه .
( واما المسألة الثانية ) - أي النجاسة العرضية - فيكون الكلام فيها ما ذكرناه في باب الخمر إذا كان الواقع فيه قطرة دم أو شيء خارج من النجاسات قبل صيرورته خمرا أو بعد ذلك ، فالتخليل انما يوجب نجاسته الخمرية ، واما النجاسة العرضية فباقية على حالها . نعم لو كانت نجاسته متحدة مع الخمر - كقطرة خمر - فلا إشكال في طهارتها بعد تخليله ، وكذلك في المقام فان الكافر إذا أسلم يطهر بالإسلام وتزول النجاسة التي كانت لأجل الكفر ، واما إذا كان نجسا بنجاسة عرضية لكونه متنجسا بالدم أو البول أو زالت عين النجاسة فبالاسلام لا يطهر . والمصنف ( قده ) مع أنه أفتى صريحا في مسألة الخمر ببقاء النجاسة لكنه في المقام قال : « ففي طهارته منها اشكال » .
ويمكن ان يقرب الطهارة في المقام - بحديث الجب - وان الإسلام يجب ما قبله ، أو إطلاقات الطهارة لبدنه ، أو ان السيرة قامت على طهارته بعد الإسلام ولهذا لم نسمع ان النبي ( ص ) أمر أحدا من الكفار بتطهير بدنه مع أنهم