أيضا على الأقوى ( 1 ) من قبول توبته .
شرح
( 1 ) الكافر إما أصلي ، أو مرتد . والثاني اما ملي ، أو فطري . إذ الكافر اما ان لا يسبق كفره الإسلام فهو كافر أصلي ويطهر بالإسلام ، أو ان كفره مسبوق بالإسلام ، فإن كان الإسلام أيضا مسبوقا بالكفر فهو مرتد ملي يقبل توبته ، والا فهو مرتد فطري ( 1 )( 1 ) وقع الخلاف في تحقق الارتداد الفطري بين من يقول بأن إسلام الأبوين ، أو أحدهما حين انعقاد النطفة كاف لإثبات الارتداد وان ارتدا بعد ذلك ، ومن يلتزم بأن إسلامهما شرط في حال الانعقاد والولادة ، ومن يقول بأنه شرط في حال الولادة فقط . كما أنهم اختلفوا في أن الارتداد انما يتحقق إذا بلغ وأسلم ، أو أسلم في وقت يقبل منه الإسلام ، كما عن كاشف اللثام ، ولكن الشهيد ( قده ) اكتفى بكونه مولودا على الفطرة وان لم يدخل في الإسلام بعد بلوغه ، أو في وقت يقبل منه الإسلام .. وقد وقع الكلام في قبول توبته والظاهر أن إطلاق « الكافر يطهر بالإسلام » يشمل هذه الطوائف الثلاثة ولكن قام الدليل على أن توبة المرتد الفطري لا تقبل ، والأخبار الواردة في هذا المقام على طواف خمس لا بد من النظر فيها .
( الأولى ) ما تدل على أن توبة الكافر المرتد مقبولة ، كمرسل ابن محبوب عن الصادقين - عليهما السلام - : في المرتد يستتاب فان تاب والا قتل » ( 2 )( 2 ) الإستبصار - ج 4 ص 253 - الرقم 959 المطبوع في النجففإطلاق هذه الرواية يشمل المرتد الملي ، والفطري .
( والثانية ) ما تدل على أن توبة المرتد لا تقبل مطلقا ، كصحيح ابن مسلم سألت أبا جعفر - عليه السلام - عن المرتد ؟ فقال : « من رغب عن الإسلام وكفر بما انزل على محمد ( ص ) بعد إسلامه فلا توبة له وقد وجب قتله وبانت منه امرأته ويقسم ما ترك على ولده » ( 3 )( 3 ) الوسائل ، الباب 1 من أبواب حد المرتد من كتاب الحدود والتعزيرات - الحديث 3وقد ذكر المحقق الهمداني ( ره ) هذه الرواية من جملة ما استدل بها على قبول توبة المرتد الملي بقرنية قوله : « بعد إسلامه »