تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
شرح
الذي امتصته من حيوان آخر ولم يدخل في دورتها الدموية ، أما ما تقذفه هي فلا أظنه إلا نظير فضلات سائر الحيوانات كالعذرة والروث مما لا دخل له بدمها أو بدم الحيوان الذي امتصته ( 1 )( 1 ) قال المقدس الكاظمي ( ره ) في رسائله ما نصه : السابع الانتقال كما في دم البعوض والبراغيث وغيرهما مما لا نفس له ، إذ ليس الا الانتقال وليس ببعيد أن يكون هذا من الاستحالة لسرعة استحالة ما تجذبه إلى دمها لقوة جذبها وشدة حرارتها ، بل الظاهر - كما قدمناه عن ابن الجنيد في النجاسات - ان ذلك نحوها .. ثم إنه - قدس سره - أردف كلامه بقوله : « بل هذا هو القدر المتيقن الذي ينسبق إلى الذهن إرادته من الروايات دون دمها الأصلي » . وهذا عجيب منه ، إذ قد عرفت عدم شمول دم البق للدم الذي امتصته ولم يدخل في دورتها الدموية ، فضلا عن كونه هو القدر المتيقن . وقد استدل ( قده ) في آخر بالسيرة على عدم التجنب فقال « ونحوه استقرار السيرة على عدم التجنب عنه » ، ومن الواضح إمكان الخدشة فيه بأن السيرة إنما قامت على عدم الاجتناب عن دمه دون ما حل في جوفها بأول امتصاصها من دون دخوله في الدورة الدموية لعدم صدق كونه دمها ، كما لا يصدق على دم السمك الذي شربه الإنسان واستقر في معدته ولم يدخل بعد في دورته الدموية بأنه دم إنسان ، بحيث يحكم عليه بالنجاسة لو تقياه ، أو اخرج من معدته بآلة مخرجة ، وعكسه الدم الذي تمتصه الحية من الحيوان ذي النفس قبل ان يدخل في دورتها الدموية ، فإنه لا يصدق عليه دم الحية بل هو دم ذلك الحيوان ، فلو نقياه ، أو أخرج منها بآلة أو قتلت وهو في جوفها لا يكون محكوما بالطهارة . ولا فرق بين هذه الموارد وبين البق والبراغيث الا بندرة الابتلاء بها وكثرته في الجملة في البق والبراغيث على أن النزاع انما هو فيما لو قتلها ، أو
دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 527 | حسن سعيد