تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 519

مساهمون:

ص٥١٩
شرح
يكون المحكم هو الإطلاق الأول لو كان ، وان لم يكن لنا إطلاق فالمرجع هو قاعدة الطهارة . كما إذا قطعنا بانتفاء الإضافة الأولى طبعا يحصل لنا القطع بعدم تحقق الإضافة الثانية ، فإن حصلنا على إطلاق في الثانية كان المحكم هو والا كان المرجع قاعدة الطهارة . واما لو شككنا في بقاء الإضافة الأولى فإن التزمنا بإمكان استصحابها وكان لنا إطلاق في الإضافة الأولى فهو المحكم ، والا كان المرجع هو قاعدة الطهارة . ولكن العمدة أن جريان الاستصحاب قابل للتأمل ، إذ لو كان الاستصحاب موضوعيا كان حاله حال استصحاب الكلبية عند الشك في التبدل إلى الملحية ، أو استصحاب الخمرية عند الشك في الانقلاب إلى الخلية . نعم لو قلنا إنه من تبدل العوارض الزائدة على الذات لم يجر فيه الاشكال المزبور ، وان كان مفهوميا كان حاله حال استصحاب العدالة عند عروض ارتكاب الصغيرة فيما لو شك في كونها هي ترك الاثنين ، أو يكفي فيها ترك الكبيرة ثم لو تنزلنا وقلنا بالتعارض فالمحقق الهمداني ( قده ) يقول ما نصه : « وان علم بصحة الإضافة وبقاء إضافة السابقة أيضا وقت المعارضة بين هذا الدليل وبين ما دل على نجاسة دم الإنسان - فحينئذ - يعمل على ما تقتضيه قاعدة المعارضة من تقديم ما هو الأظهر دلالة بالنسبة إلى مورد الاجتماع ، وعلى تقدير المكافئة من حيث الدلالة فالمرجع على ما هو التحقيق في مثل المقام الذي تكون المعارضة فيه بالعموم من وجه - هو الأصول العملية التي ستعرفها » ومراده من الأصول هو استصحاب النجاسة ، « ولا يخفى ما فيه » فإنهم تسالموا في محله ان في باب العموم من وجه ينسد الترجيح بالسند ويكون الترجيح الدلالي هو المحكم . ومن الواضح انه على تقدير تقديم الأول - وهو إكرام الشعراء - يكون موضوع وجوب الإكرام هو الشاعر سواء كان فاسقا أولا ، وعلى تقدير تقديم