تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 520

مساهمون:

ص٥٢٠
شرح
الثاني - وهو لا تكرم الفساق - يكون موضوع وجوب الإكرام هو الشاعر غير الفاسق ، وان لم يمكن الترجيح فتصل النوبة إلى التعارض ، ولكنه انما يصح التعارض في مورد قابل لان يخصص كل واحد بالآخر كما مثلنا به ، لكنه غير ممكن لعدم ترجيح أحدهما على الآخر كما لا يمكن التخيير ، فلا محالة يتعارضان ويتساقطان . ثم إن لم يكن لهذين العنوانين حالة سابقة - كما إذا بلغ فصار عالما وفاسقا فبعد التعارض يرجع إلى أصالة البراءة من وجوب إكرامه فلا اشكال فيه ، وأما إذا كان لأحدهما حالة سابقة معلومة - كما إذا كان بالأمس عادلا وقد وجب إكرامه ثم شك في هذا اليوم في وجوب إكرام نفسه - فهل الحال فيه بعد التعارض والتساقط هو ما عرفت ، أو يكون المرجع فيه هو استصحاب الوجوب الثابت له بالأمس ؟ وفي المقام حيث إن الدم لما كان موجودا في بدن الإنسان نجسا وقد انتقل إلى بدن البق ثم شك ان حكمه قد تغير لتغيير مكانه أم لا فنستصحب بقاء النجاسة ، إلا أن الظاهر أن هذا الاستصحاب غير جار فيما نحن فيه للشك في بقاء الموضوع ، إذ لا ندري ان الموضوع في النجاسة كان دم الإنسان الموجود في بدنه ، أو الأعم منه وما وقع في بدن البق ، وهكذا في المثال السابق فان موضوع وجوب الإكرام هل هو العالم المطلق ، أو العالم غير الفاسق وقد انعدم ، ومع الشك في بقاء الموضوع كيف يمكن الاستصحاب ؟ وهذا مما لا خلاف فيه في باب الاستصحاب ولكن في مقام التطبيق على فروعات هذا الباب لا يتفقون فيما التزموا به في باب الاستصحاب . ( فمنها ) ما ذكره المحقق المزبور في الجواب عن الإشكال بأن جريان الاستصحاب متوقف على أخذ الموضوع من العرف وإلا فلو كان الموضوع
دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 520 | حسن سعيد