تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
شرح
فالدم الذي دخل في بطن البق من دون تغيير باق على النجاسة ، لأن الخارج بالتخصيص المذكور غير موجب لتقييد العام بل يكون خروجه بمنزلة نومه . وقد أفاد المحقق الهمداني - قدس سره - في ذيل كلامه ما نصه : « ومع الشك في بقاء الإضافة استصحبت وحكم أيضا بنجاسته للإطلاق بعد إحراز موضوعه بالاستصحاب ، وعلى تقدير الخدشة في الإطلاق ، أو فرض الكلام في مورد لم يكن لنا دليل لفظي مطلق . أشكل الحكم بنجاسته لو احتملنا اختصاصها بما إذا لم ينتقل الدم إلى جوف حيوان ، فان استصحاب بقاء الإضافة لا يكفي في الحكم بالنجاسة . في الغرض ، إذ المفروض ان النجاسة لم تثبت لدم الإنسان على الإطلاق بل ثبتت له في الجملة ، واستصحاب نجاسته السابقة فرع إحراز كونه دم الإنسان ، واستصحاب الموضوع - أعني كونه دم الإنسان - لا ينفع في جريان استصحاب الحكم » . وتحقيق ذلك : ان الشك ( تارة ) يكون على نحو الشبهة الموضوعية ( وأخرى ) على نحو الشبهة المفهومية ، ( وثالثة ) على نحو الشبهة الحكمية ، فإذا كان الشك من جهة بقاء الموضوع فنقول : ان دم الإنسان كان موجودا وقد شك في بقائه ، فمقتضاه هو استصحاب بقائه فإذا تحقق الموضوع كان حاله حال الصورة الأولى على التفصيل في الصورة الأولى . اما إذا كان الشك من جهة الشبهة المفهومية - بمعنى انا علمنا بأن دم الإنسان داخل في جوف البق وانه تغير ولكن لا ندري هل ان هذا التغيير موجب لصيرورته دم بق ، أو باق على دم الإنسان - فحينئذ - لا يمكن اجراء الاستصحاب لأن النجاسة لم تثبت لدم الإنسان على الإطلاق بل ثبتت له في الجملة ، فما دام لم يثبت حقيقة دم الإنسان كيف يمكن الاستصحاب .