شرح
قبيل العناوين الإضافية ، فإن زيدا وعمرا إذا سكنا في بلد فالبلد بالإضافة إلى كل واحد منهما بلد واحد ، فهما متحدان بالبلد : فيجتمع العنوانان عند اجتماع الشخصين فيه ، فالدم الموجود في البق يصدق عليه انه دم إنسان ويصدق عليه انه دم بق . وما أشبه هذه العناوين بالجهات التعليلية ، فتكون إضافة الدم إلى الإنسان علة لنجاسته وإضافته إلى البق علة لطهارته ، فيقع التعارض والتساقط ولا بد من الرجوع إلى الاستصحاب النجاسة .
ويمكن ان يقال : ان هذا الاسناد - وان كان ممكنا - لكن بالنسبة إلى الإنسان يكون الاسناد مجازيا باعتبار ما كان ، وباعتبار دم البق الإسناد حقيقي فإضافته إلى الإنسان - وان كانت مجازيا - ولكنها هي العلة في النجاسة وكانت قد تحققت حقيقة قبل الانتقال ، الا ان الظاهر أنها علة مادامية ، فينسلخ الحكم بإنسلاخها .
الا ان يدعي ان كونه دم إنسان باق حتى بعد خروجه من بدنه ، فلو وقع في بدن البقة صدق عليه كونه دم البقة في عين صدق كونه دم الإنسان « ولكن لا يخفى » انه ينعكس الحال ويكون صدق دم البق - حينئذ - باعتبار كونه ظرفا له فلا تنافي صدق دم الإنسان باعتبار كونه متكونا منه ، ومن الواضح ان صدق دم البق باعتبار كونها ظرفا له لا يوجب الحكم بطهارته .
وعلى كل حال لا يمكن تصوير صدق العنوانين على هذا الموجود الخارجي الذي يكون في جوف البق حتى تكون النسبة بينهما عموما من وجه ويتعارضان في مادة الاجتماع ويعمل بقاعدة باب التعارض .
فإذا عرفت ان اجتماع العنوانين في المقام غير ممكن فلا محالة إذا حصل لنا القطع ببقاء الإضافة الأولى يحصل لنا القطع بانتفاء الإضافة الثانية - وحينئذ -