تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 516

مساهمون:

ص٥١٦
جوف ما لا نفس له كالبق والقمل ، وكانتقال البول إلى النبات والشجر ونحوهما ولا بد من كونه على وجه لا يسند إلى المنتقل عنه والا لم يطهر كدم العلق بعد مصه من الإنسان .
شرح
- فتارة - ينتقل الدم بطريق الشرب والوصول إلى المعدة بنحو يتحول إلى أجزاء تدخل بعضها في عروقه بما يسير في العروق - وأخرى - ينتقل أيضا بطريق الشرب ولكن لا يصل إلى درجة الهضم والتحليل بل يبقى في المعدة مستقرا - وثالثة - ينتقل بوسائل الآلات الموجودة عندنا كالأبر وما شاكلها . أما - الصورة الأولى - فالدم بعد هضمه يستحيل ويتحول فيكون دما لهذا الثاني ، بل بعد تحويل الأول هو تابع له ، كما هو الشأن في جميع مأكولاته . واما - في الصورة الثانية - فلا إشكال في أنه دم الحيوان السابق ، وبمجرد دخوله في المنتقل إليه لا يقال إنه دمه بل هو ظرف له كالعلق ، فان العلق بمجرد امتصاصه دم الإنسان يمتلئ جواربه ثم بعد لحظة يفرغ هذا الدم ولا إشكال في عدم صدق دم العلق على هذا الدم بل يصدق انه دم إنسان وهو نجس وكذلك دم البرغوث فإنه بعد امتصاصه دم الإنسان يمتلئ جواربه الذي في آخر بدنه ثم بعد زمان يتحول . والحاصل ان الدم ان وقف في بطنه بحيث يصدق عليه انه دم له وان له انفعالات له فهو تابع لدمه وإلا فلا إشكال في تبعيته لدم المنتقل عنه ، ولكنهم لم يلتزموا بذلك . واما في الصورة الثالثة فيمكن أيضا تصوير الصورتين المتقدمتين فيها إذ ( تارة ) نأخذ الدم بواسطة الآلة وندخله في الوريد وقبل اختلاطه نسترجعه ( وأخرى ) يدخل في الوريد ويختلط مع الدم المنتقل إليه بحيث لا يبقى امتياز
دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 516 | حسن سعيد