شرح
بينهما ويصدق عليهما انهما دم واحد ، ففي الصورة الثانية لا إشكال في كونه دم المنتقل إليه ويترتب عليه أحكامه ، واما الصورة الأولى فالحكم فيها مثل الحكم في الصورة الثانية السابقة من أن الدم ما دام لم يتحول فهو من دم الأول لا الثاني وقد أفاد المحقق الهمداني ( ره ) ما نصه : « وان أوجب الانتقال صحة إضافته إلى المنتقل إليه فاما أن يصح إضافته إلى الإنسان أو يشك في ذلك أو يعلم بعدمه ، فان علم عدمه وكان لنا دليل مطلق دال على طهارة دم ذلك الحيوان أو مطلق اجزائه بحيث علم مثل هذا الدم الغير الطبيعي الموجود في جوفه يرجع إلى ذلك الدليل » و ( لا يخفى ما فيه ) ، إذا عرفت : هذا فلا بد من البحث عن الدم المنتقل إلى البق من دم الإنسان ومن أي قسم هو - فنقول ان دم الإنسان اما أن يكون مباينا حقيقة مع دم البق - كما هو الحال في نفس الإنسان والبق - فلا اشكال ان بينهما تباينا كليا ، ولا يمكن تصوير مادة الاجتماع - أي العموم من وجه - حتى يصدق ان هذا دم إنسان أو دم بق بل إذا صدق انه دم إنسان فلا محالة لا يصدق عليه انه دم بق وبالعكس ، إذ هما متباينان بالذات وكيف يمكن صدق الإنسان والبق على موجود واحد ؟ وإما ان نقول إن هذين الدمين يكونان بمنزلة عنوانين عرضين يردان على معنون واحد - وحينئذ - لا إشكال في صدقهما على ذات واحدة ، والتركيب بينهما اما اتحادي كالشاعر والفاسق ، أو انضمامي كالصلاة والغصب . وهذا أيضا لا يمكن الالتزام به في المقام ، إذ في العناوين العرضية ينتزع العنوان من الذات باعتبار عروض العارض عليه ، ودم الإنسان لا يكون عنوانا عرضيا ينتزع من الإنسان باعتبار دمه .
نعم يمكن تصوير ذلك بما ذكر في باب اجتماع الأمر والنهي ، فيكون من