شرح
محرما ، لكن لو غلى بنفسه كان خمرا ولا يحل ولا يطهر إلا بالتخليل .
والسيد الأصفهاني ( ره ) وان أفتى بأن العصير لو غلى بنفسه لا يطهر الا بالتخليل ، كما وانه الأثر للهواء في ذهاب الثلثين عند الغليان الا انه لم يفصل هنا ما فصله السيد البروجردي ( سلمه اللَّه تعالى ) بل أطلق القول بأنه إذا عد خلا فاسدا فالظاهر عدم حرمته ونجاسته بالغليان حتى يحتاج إلى التثليث . نعم لو فرض عوده إلى العصيرية بعد زوال الحموضة يعود حكمه لكن الظاهر أنه مجرد فرض - فتأمل .
والحاصل ان كل ما غلى بنفسه فهو نجس وحرام لأنه مسكر ولا يطهر إلا بالتخليل ، وأما العصير العنبي إذا غلى بالنار فهو نجس وحرام ولكن يطهر بذهاب الثلثين ، وأما غير العصير العنبي إذا غلى بالنار فلا دليل على حرمته ونجاسته لعدم إسكاره ، إذ على ما يقولون إن النار توجب حرق تلك المادة ولذا قلنا بأن الحكم في العصير العنبي يكون على خلاف القاعدة وهو مقتصر على مورده .
وأما مسألة إلحاق الشمس بالنار فكلمات الجماعة مختلفة فيها أشد الاختلاف والظاهر أنها ملحقة بالهواء ( 1 )( 1 ) كما عن الفقه الرضوي « إن نش العصير من غير أن تصيبه النار » .بل إطلاق الاخبار بأن ما لم تمسه النار شامل ، وان كان الظاهر من بعض القائلين بأحد هذه الأقوال هو إلحاقها بالنار .
وما ذكرناه - لو تم - فلا يختص بخل العنب بل هو جار حتى في الماء والسكر بل هو جار حتى في الماء المخلوط بشيء من طحين الشعير ، أو الحنطة ، ولعله السر فيما يدعي من أنه لا يصير العصير خلا إلا بعد ان يصير خمرا نظرا إلى أنه لا يصير خلا إلا بعد ان ينش في نفسه .