تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 510

مساهمون:

ص٥١٠
( مسألة - 9 ) إذا زالت حموضة الخل العنبي وصار مثل الماء لا بأس به ، الا إذا على فإنه لا بد - حينئذ - من ذهاب ثلثيه ، أو انقلابه خلا ثانيا ( 1 ) .
شرح
( 1 ) لعل منشأ الاشكال هو ان خل العنب إذا زالت حموضته يخرج عن كونه خلا فيعود عصيرا كما كان قبل طرو الحموضة عليه « وفيه ما لا يخفى » من المنع إذ لا وجه لعوده عصيرا بعد خروجه عنه إلى الحلية - وان كان منشأ الاشكال هو دعوى كونه عصيرا ولو في حال الحلية « ففيه ما لا يخفى » ولازمه مما لا أظن الالتزام به من أحد وهو حرمته ونجاسته بالغليان وقد علق السيد البروجردي ( سلمه اللَّه تعالى ) على قوله - الا إذا غلى - ما لفظه « غليانه بالنار لا تأثير في حرمته ونجاسته . نعم لو فرض غليانه بنفسه يبعد التحريم لكن المزيل له - حينئذ - هو التخليل لا غير » أما صدر حاشيته فلا بأس بها ، وأما ذيلها فلا يمكن توجيهها ، إذ لو كان المراد ان غليانه بنفسه يوجب الصدق على أن العصير غلى ، أو ان الغليان يوجب صيرورته مسكرا ثانيا ، لما أمكن الالتزام بكل منهما . وأظن أن هذه الحاشية مأخوذ مما عن ابن حمزة من أن الغليان بنفسه عبارة عن صيرورته خمرا وهذا لا ربط له بالغليان بالنار ، - وحينئذ - لا يفرق فيه بين العصير الباقي بحاله والعصير الذي صار خلا ثم فسد وذهبت حموضته ، بل إنه في حال حموضته لو نش وغلى بنفسه كان ذلك عبارة أخرى عن صيرورته خمرا . ولا بأس بتوضيح أصل المطلب ليتضح المرام ، فنقول : أنهم اختلفوا في إلحاق الهواء بالنار في كلتا المرحلتين ، مرتبة الغليان ، ومرتبة ذهاب الثلثين فكان الناتج من ذلك أقوالا أربعة : إلحاق الهواء بالنار في كلتا المرحلتين كالمصنف ( ره ) ، وعدم الحاقة فيهما كشيخنا الأستاد ( قده ) والحاقة بها في مرحلة الغليان دون الذهاب كالسيد البروجردي ( سلمه اللَّه تعالى ) والحاقة بها في مرحلة