شرح
ينجس العصير بلا اشكال .
والحاصل - بعد فرض صيرورته متنجسا - لا دليل على طهارته ولا يمكن القول بطهارته بالتبعية ، وقياس الحال على الخمر في طهارة ما وجد فيه من الأجسام عند انقلابه خلا ممنوع ، لعدم ثبوت ذلك في الخمر ، ودعوى جريان السيرة على ذلك عهدتها على مدعيها ، وفي الجواهر بعد ان استدل على طهارة الآلات والمزاول ونحوها بالتبعية قال : « بل في اللوامع الإجماع عليه ، مضافا إلى لزوم الحرج ، والمشقة لولاه ، وطهارة أواني الخمر المنقلب خلا ، وآلات النزح ، والنازح وجوانب البئر لاتحاد طريق الجميع ، أو قياس الأولوية ، بل في كشف الأستاذ انه يطهر بذلك أيضا ظاهر ما دخل فيه وباطنه ابتداء أو بعد الغليان ، والاشتداد من تراب ، وأخشاب ، وفواكه ، وغيرها . كالمحكي عن النهاية ، والروض من التصريح بطهارة الأجسام المطروحة فيه ، بل قيل إنه لم يوجد فيه صريح مخالف لإطلاق ما دل على الحلية وترك الاستفصال المستلزمة للطهارة هنا قطعا له ولها والا عادت منجسة له ، ولفحوى طهر الأجسام المطروحة فيه الخمر بناءا عليه ، ولعدم معقولية الفرق بينه وبين المطروح المائع الثابت بتبعيته في الطهارة له إجماعا - كما في اللوامع » - إلخ .
وهذه الجهات كلها قابلة للخدشة ، والعمدة هو الإجماع فإن ثم فهو وإلا كان الحكم في أغلب هذه الأشياء استنادا إلى التبعية في غاية الاشكال ، وكأنه لأجل ذلك علق السيد البروجردي ( سلمه اللَّه تعالى ) بقوله : « الأحوط الترك » ولكنه « يرد عليه » انه لو التزم بالصورة الأولى فلا إشكال في نجاسته ، وان التزم بالصورة الثانية فيلزم عليه استثناء صورة التمر والزبيب ، إذ هو ملتزم بطهارة عصيرهما مع الغليان .