( مسألة - 5 ) العصير التمري أو الزبيبي لا يحرم ولا يتنجس بالغليان ( 1 ) على الأقوى بل مناط الحرمة والنجاسة فيهما هو الإسكار .
( مسألة - 6 ) إذا شك في الغليان يبني على عدمه ( 2 ) ، كما أنه لو شك
شرح
ثلثاه ، إذ لا مجال للقول بأن ذهاب الثلثين من الماء موجب للطهارة ، كما لا يمكن القول بها للتبعية ، فلأجل هذين الإشكالين واحتمال ان الإمام ( ع ) لم يحب الجواب عن الصورة المسؤول عنها اكتفى بالحكم الكبروي ، فحال الرواية مجهول لدينا فلا يمكن العمل بها الأعلى القول بأن خلط الماء مع العصير إذا كان موجبا لانقلاب الماء إلى العصير بحيث يصير المجموع مصداقا - ولو عرفا - للعصير فيجري فيه - حينئذ - حكمه ، ولكنه بعيد في مورد الرواية - فلاحظ .
( 1 ) تقدم الكلام في وجه ذلك مفصلا من حيث النصوص والأصل وكلمات القوم ، وقلنا هناك : ان الأستاذ العراقي ( قده ) أفاد بأن التمر والزبيب ليس له ماء حتى يصدق العصير التمري ، أو الزبيبي وانما الماء من الخارج فإذا لم يصدق انه عصير فكيف ينجس بالغليان ؟ وقد بينا ان الماء موجود وجدانا وان كان قليلا ، وقد بينا أيضا إمكان القول بأن العنب إذا صار زبيبا يذهب ثلثاه ، فإذا ذهب طهر وعند الغليان لا ينجس ، واستندنا في ذلك إلى ما ذكره المصنف ( قده ) وقد عرفت في المسألة السابقة عدم إمكان الالتزام بذلك بل المعتبر ذهاب الثلثين بواسطة النار ، أو الشمس . ولكن يمكن القول بأن الماء إذا صب على الزبيب ، أو التمر بحيث اختلط معه اختلاطا يوجب الامتزاج يصدق بعد الامتزاج بأن هذا الماء عصير الزبيب ، أو التمر . وكذلك إذا كان دبسا فاختلط به الماء ثم غلى - فبناء - على القول بالحرمة والنجاسة في كل منهما ، أو في خصوص الأول منهما يحل ، أو يطهر بذهاب ثلثيه بلا اشكال .
( 2 ) لجريان الاستصحاب في هذا الفرع الموجب للحكم بالطهارة وفي