تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 506

مساهمون:

ص٥٠٦
شرح
وأما السيد البروجردي ( سلمه اللَّه تعالى ) فقد علق بما نصه « تثليثه قبل الغليان لا يمنع من عروض الحرمة والنجاسة عليه بعده على الأقوى » . والسر في ذلك ان العصير الذي ذهب ثلثاه قبل الغليان لم يخرج عن كونه عصيرا . فلو غلى بعد ذلك فأدلة حرمة العصير أو نجاسته تشمله عند الغليان بلا كلام . نعم يبقى في المقام شيء ، وهو ان لازم هذا التسع من العصير فيكون في حد الانجماد إذا ذهب ثلثاه قبل الغليان وذهب ثلثاه بعده . وقد تقدمت مباحث هذه الفروع في المسألة الثانية من مسائل التاسع من النجاسات - أعني الخمر - فراجع . ويمكن التخلص من هذه المشكلة بإجراء عملية ، وهو ان يجعل عليه شيء من الماء بعد ذهاب ثلثيه بنفسه ثم يغلي المجموع ليذهب ثلثاه استنادا في ذلك إلى رواية عقبة بن خالد عن الصادق - عليه السلام - في رجل كان له عشرة أرطال عصير عنب فصب عليه عشرين رطلا ماء فطبخ ؟ فقال ( ع ) : « ما طبخ على الثلث فهو حلال » ( 1 )( 1 ) الوسائل الباب 8 من أبواب الأشربة المحرمة - الحديث 1ولكن يشكل العمل بها من جهة أخرى ، وهي ما ذكرناه سابقا من أن الماء في مقام التبخير يتبخر أكثر من العصير وهذا محسوس فلا تكون العشرون التي هي ثلثا المجموع محققة لذهاب ثلثي العصير أقل من ثلثيه . ولعل الإمام - عليه السلام - ما أحب بيان ذلك للسائل لبعض الجهات المانعة من البيان فأجابه بالكبرى - وهي ان ما طبخ على الثلث فهو حلال - و - حينئذ - لا يمكن الالتزام به . ويزيد الإشكال بأن الماء الذي يصب على العصير الغالي يتنجس لا محالة ، ولا موجب لطهارة الماء ، وهذا أشكل من صب العصير الغالي على العصير الذي ذهب