( مسألة - 4 ) إذا ذهب ثلثا العصير من غير غليان لا ينجس إذا غلى بعد ذلك ( 1 ) .
شرح
الثلثين موجب للطهارة يكون طاهرا ، ولكنه تأمل في تبدل النجاسة العرضية إلى الذاتية وعدل عما ذكره فيما سبق في المسألة السادسة من مسائل الانقلاب - فراجع .
وقد أفاد شيخنا ( قده ) الأستاذ ( قده ) في وضوح الفارق بين المسألتين بما نصه : « ذهاب الثلثين لكونه مطهرا لما لم يذهب ثلثاه » ولكن السيد أبو الحسن ( قده ) أفتى بما لفظه : « بل الظاهر عدم الفرق بينهما » . وأظن أنه أراد بأن الحكم في كلتا الصورتين بقاء النجاسة ، إذ لا معنى لصيرورة النجاسة العرضية ذاتية كما قد بيناه مفصلا في مسألة الخمر . ولكن يرد عليه انه لماذا لم يعلق عليه شيئا مع أن المناط في كلتا المسألتين واحد ، وأما إذا كان مراده ان الحكم في كلتا الصورتين هو الطهارة فلما ذا لم يعلق على صدر المسألة في الصورة الأولى شيئا - فلاحظ .
( 1 ) ان مقتضى الجمود على الروايات هو ان الغليان موجب للنجاسة والحرمة ، إذ يصدق عليه ان العصير غلى فلا يطهر إلا بعد ذهاب الثلثين . وأما ان الغليان موجب لها إذا لم يذهب ثلثاه ، أو ينصرف إلى هذا المورد فهذا يحتاج إلى مزيد عناية وتصرف وهو تابع لنظر الفقيه ، ولذا وقع الخلاف بينهم والظاهر أنه موجب للحرمة والنجاسة لإطلاق قوله ( ع ) في رواية حماد :
« تشرب ما لم يغل فإذا غلى فلا تشربها » وان نلتزم بالنجاسة فلا أقل من حرمته .
ولا يخفى أنه لو سلمنا ان الإطلاق شامل لما ذهب الثلثان من قبل نفسه فلا ينبغي الإشكال في كون ذهاب ثلثي ذلك الباقي مطهرا له ، ودعوى كون