شرح
الأربعة الذاهبة بالغليان الجديد منه ومن الستة الملقاة ، فكل ما يتصاعد من المجموع يكون بنسبة كل منهما إلى الآخر - يعنى ان المتصاعد يكون ثلاثة أرباعه من الستة وربعه من الاثنين فتكون النسبة بينهما الربع وهكذا حتى يكون المتصاعد خمسة وثلث ، فتكون ثلاثة أرباعه - أعني الأربعة من الستة وهو ثلثاه - وربعه وهو الواحد والثلث التي هي ثلثا الاثنين تكون هدرا وخسارة على ما إذا أذهبنا ثلثي الستة قبل إلقائها في الاثنين .
ولا يخفى ان هذه الطريقة انما تتم إذا كانت نسبة ما في الستة من الاجزاء المائية التي تحلل بخارا بالنسبة إلى ما فيها من الاجزاء كنسبة اجزاء الاثنين بأن كان كل من الستة والاثنين لم يغل ولم يذهب منه شيء ، أما بعد فرض كون الاثنين قليلة الماء لذهاب الثلثين منهما - لأن أصلها ستة - فقد قل الماء فيها ولا يكون خروجه من الاثنين بنسبة العنب فيها كنسبة الخارج من الستة الملقاة إلى أجزاء العنب فيها ، ليكون الخارج من المجموع موزعا على الطرفين بنسبة أحدهما إلى الآخر - أعني نسبة ستة إلى اثنين أي ثلاثة أرباع وربع .
ومن ذلك ما لو ألقيت الست التي لم يذهب شيء منها على الست التي ذهب منها الثلثان - بأن كان أصلها ثمانية عشر - فغلت وذهب منها اثنا عشر فصار المجموع اثنى عشر فإنه لا يكتفي بذهاب أربعة منه ، بل لا بد من ذهابها منه ثانية وبقاء أربعة فتكون الخسارة أربعة ، فلا بد - حينئذ - من سلوك طريق آخر لمعرفة المقدار الذي ينبغي إذهابه هو غير ثلثي الأربعة ، وغير ثلثي المجموع .
ولعل طريق استخراجه متوقف على الجبر والمقابلة واستخراج المجهولات وحيث لا يتيسر لنا ينحصر الطريق عندنا بإذهاب ثلثي المجموع المبنى على النسبة