نعم لو كان ذلك قبل ذهاب ثلثيه - وان كان ذهابه قريبا - فلا بأس به والفرق ان في الصورة الأولى ورد العصير النجس على ما صار طاهرا فيكون منجسا له ، بخلاف الثانية فإنه لم يصر بعد طاهرا فورد نجس على مثله ( 1 ) .
شرح
المذكورة - أعني نسبة الملقى إلى الملقى فيه .
( 1 ) هذه هي الصورة الثانية وقد أفتى المصنف ( ره ) بطهارتها بعد ذهاب ثلثي المجموع ، ولكن قد عرفت أنه قد يكون مقدار ما ذهب من أحدهما مساويا لمقدار ما ذهب من الآخر ، وقد لا يكون كذلك ، فإذا كان مساويا فلا إشكال في عدم لزوم إذهاب ثلثي المجموع - أعني خمسة وثلث في المثال - بل يكفي إذهاب أربعة من المجموع ليكون كل اثنين منها هو ما بقي لكل منهما ، وإذا كان مختلفا مثلا ان لم يذهب من أحدهما شيء وكان ستة وذهب من الآخر وبقي ستة فيكون اللازم إذهاب ثلثي المجموع - ولا يكتفي بإذهاب ثلثي الستة - ويتأتى فيه الاشكال السابق - أعنى ان المتصاعد من الستة التي ذهب ثلثاه أقل من المتصاعد من الستة التي لم يذهب شيء قبل صبها في الأول .
وقد بين الماتن ( قده ) وجه فتواه بالطهارة بأن المصبوب عليه كالمصبوب في عدم ذهاب ثلثيه ، فالنجاسة ثابتة لهما فلا يكون أحدهما منجسا للآخر خصوصا مع كونهما من سنخ واحد - فهما نظير ما لو صب البول على مثله - فعلى القول بالنجاسة فكل واحد منهما نجس بالغليان ، والنجاسة العارضة بالغليان لا شدة فيها فإذا اجتمعا فهو عصير واحد ، فذهاب ثلثيه يكون طاهرا .
ثم إن الظاهر من عبارة المصنف ان العصيرين لو اجتمعا فذهب ثلثيهما فقد طهر - من دون فرق بين الصورتين - ولذا أفاد السيد البروجردي ( سلمه اللَّه تعالى ) في حاشيته بقوله : « لكن يعتبر فيه ذهاب ثلثي المجموع بحسب وزنه أو كيله