تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
شرح
كل واحد منهما بمقدار ما ذهب من الآخر فيلزم بالطهارة ، وما إذا لم يكن مساويا فيحكم بالنجاسة ، كما أفتى في الصورة الثالثة بالطهارة . ثم بناء على نجاسة العصير بالغليان فلا إشكال في طهارته بذهاب ثلثيه ، فإذا ذهب ثلثاه ثم وقعت عليه النجاسة فلا دليل على أن ذهاب ثلثيه ثانيا مطهر له ، إذ غاية ما استفدناه من الأدلة ان ذهاب الثلثين موجب لطهارة العصير الغالي - أي النجاسة الحاصلة من الغليان بذهاب الثلثين من نفس الملقى لا يرفع نجاسة الملقى فيه بل تكون نجاسة الملقى فيه لتنجس الملقى وان ذهب منه الثلثان . وهذا الإشكال يتأتى حتى لو كان الإلقاء قبل الغليان ، فإنه لو غلى بعد الإلقاء فالغليان يوجب نجاسة الملقى وهي توجب نجاسة الملقى فيه . نعم لو بنينا على عدم نجاسة العصير الغالي وقلنا بأن الغليان يوجب الحرمة - فحينئذ - يرتفع الاشكال بحذافيره ، فالملقى فيه على حاله من الحلية وحرمة الملقى تزول بذهاب الثلثين ، ولكن المؤثر هو ذهاب الثلثين من المجموع ولا يكفي ذهاب الثلثين من الملقى فقط ، إذ لو كان العصير الأول ستة حقق وعلى وذهب ثلثاه فبقي منه حقتان ، والعصير الثاني كان أيضا ستة حقق فوقع الأول على الثاني فصار المجموع ثمانية حقق - فحينئذ - ان قلنا بأن ذهاب الثلثين موجب للطهارة فيذهب منه خمسة حقق ثلاثة أوقية كسور ويبقى منه حقتان وكسور مع أنه لو كان وحده لذهب منه أربعة حقق وبقي منهما أربعة حقق أيضا فيخسر وتكون الخسارة أربعة أثلاث . والسر في ذلك ان ذهاب الأربعة فقط لا يكون مختصا بالعصير الملقى بل إن الأربعة الذاهبة بغليان المجموع يكون بعضها من الملقى فيه ، لأن العصير الملقى فيه الذي هو الاثنان بعد الستة تبخر أيضا بغليان المجموع ، وتكون
دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 498 | حسن سعيد