تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دليل العروة الوثقى تقريرات بحث الشيخ حسين الحلّي — صفحة 502

مساهمون:

ص٥٠٢
شرح
نعم لو التزمنا بأن الذي قد ذهب ثلثاه إلا نصف السدس لا تحصل له الطهارة بأول درجة الغليان وان أذهب ذلك النصف السدس منه لابتلائه بالاختلاط بما هو باق على النجاسة و - حينئذ - يكون باقيا على النجاسة العصيرية الأصلية بعد ذهاب ثلثيه بذهاب نصف السدس إلا أن يكمل ذهاب الثلثين من الآخر . ومن الواضح عدم تمامية ذلك ، إذ لا وجه لبقاء النجاسة العصيرية بعد ذهاب نصف السدس ، وأقصى ما في البين هو ابتلاؤه بملاقاة صاحبه وذلك لا يوجب إلا النجاسة العارضية الناشئة من الملاقاة . نعم كانت نجاسته العارضية مقارنة زمانا ورتبة لذهاب نجاسته الذاتية وقد عرفت أن النجاسة العرضية لا تذهب بذهاب الثلثين . ومن ذلك عرفت ان في موارد الاختلاط لا يكون المطهر هو ذهاب ثلثي المجموع ، إذ لو كانت النسبة متساوية فقد بينا ان حصول الطهارة لهما بذهاب الثلث منهما لا بذهاب ثلثي المجموع ، وأما إذا كانت مختلفة فذهاب ثلثي المجموع لا يوجب ارتفاع النجاسة العرضية . نعم من يقتصر على الحرمة ، أو يقول بالنجاسة ولكن لا يفتي بتبدل النجاسة العرضية بالذاتية يتمكن من الالتزام بذلك ، لكن السيد البروجردي ( سلمه اللَّه تعالى ) القائل باعتبار ذهاب ثلثي المجموع مع أنه يفتي بنجاسة العصير احتياطا لا يترك ، ويفتي بالنجاسة العرضية يفرق بين المسألتين بعدم تحقق النجاسة العرضية في الثانية وتحققها في الأولى ، فقال في حاشيته على ما أفاده المصنف من أن الفرق بينهما لا يخلو عن اشكال ما هذا نصه : « الفرق هو ان العصير الغالي المثلث لا ينجس بغليانه ثانيا بنجاسة العصير الغالي ، فهو باقي على النجاسة العرضية التي لا تزول بالتثليث ، بخلاف ما لم يغل بعد فإنه ينجس بالغليان نجاسة العصير التي تزول به »