( مسألة - 2 ) إذا كان في الحصرم حبة أو حبتان من العنب فعصر واستهلك لا ينجس ولا يحرم بالغليان ( 1 ) اما إذا وقعت تلك الحبة في القدر من
شرح
الشبهة ان العام يشمله أم لا ؟ ( فتارة ) نتوصل إلى دليل يثبت انه بمنزلة الحلال فنأخذ به ولا كلام فيه ، ( وأخرى ) ان الشارع طبق الحكم عليه بأنه يرث فلازم ذلك ان وطي الشبهة حلال ، واما مع عدم التنزيل فلا يمكن القول بشمول العام له .
وفي المقام أيضا نقول : ان الشارع حكم بطهارة العصير بعد ذهاب ثلثيه وطهارته مستلزم لطهارة ما طبخ فيه - وهو القدر - فلو لم نقل بذلك لكان الحكم بالطهارة لغوا . وأما طهارة الثوب - الذي يكون محلا للقطرة من العصير - فلا دليل عليه بخصوصه ، وشمول العام له منوط بعناية زائدة من التطبيق وغيره وقد فرضنا عدم ذلك فلا وجه للقول بالطهارة .
لكن يمكن دفع هذا الإشكال بأن العام انما يدل على طهارة العصير بذهاب ثلثيه ، ومن الواضح ان العصير جسم من الأجسام ويحتاج إلى حيز ومكان ولا خصوصية للقدر ، فالحكم بالطهارة ملازم للحكم بطهارة المحل الذي ينوجد فيه ، وان كان هو الثوب أو الجدار أو غيرهما ، والا ليلزم اللغوية - فتأمل .
( 1 ) إذ لا يصدق انه عصير عنبي غلى ، فالاستهلاك موجب لانعدام الغليان عرفا ، وقد تقدم ان الدم إذا وقع في الماء الكثير فاستهلك يوجب عدم الصدق العرفي على من يشرب من ذلك الماء ، انه شرب الدم . وأما النجاسة فتابعة للوجود الواقعي ، ولو علمنا بأن قطرة صغيرة من الدم خرجت مع الماء فلا إشكال في نجاسته ، فالغليان في المقام يكون بمنزلة الأكل لا النجاسة ، فالعرف لا يرى